90 -قال:"ليأتين على جهنم زمان تخفق أبوابها ليس فيها أحد ، وذلك"
بعد أن يلبثوا فيها أحقاباً"."
قلت: هذا أيضاً يشعر بفناء أهل النار ، وفناء عذابهم.
91 -قال:"عن الشعبي:"جهنم أسرع الدارين عمراناً وأسرعهما خراباً"."
قلت: هذا أيضاً يشعر بفناء أهل النار ، ففناء عذابهم.
92 -قال:"أخبرنا بالذي يشاء لأهل الجنة فقال: (عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ) أي"
غيرمقطوع ، ولم يخبرنا بالذي يشاء لأهل النار فلم يقل عقيب الاستثناء
(عذاب غير مقطوع) بل اقتصر على الاستثناء"."
قلت: هذا أيضاً يشعر بفناء أهل النار ، وفناء عذابهم.
قال:"هو جزاؤه إلا أن يشاء ربُّك أن يتجاوز عنهم فلا يدخلهم"
النار ، وفي وصف نار جنهم إلا ما شاء ربك فلا يُخلدهم الجنة""
قلت: كل ذلك محال ، أما الأشقياء فمحال أن يتجاوز عنهم فلا يدخلهم النار ؛
لأن اللَّه لا يغفر أن يشرك به ، وأما السعداء فمحال أن لا يُخلدهم في الجنة بعد
الدخول ، وقد قال: (عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ) والاستثناء إخراج الشيء مما دخل فيه غيره ،
ويستحيل أن نخرخ المحال ، لأن المحال خارج بإحالة ، وإخراج الخارج محال.
94 -قال:" (إِلا مَا شَآءَ رَبُّكَ) من الفريقين من تعميرهم في الدنيا قبل"
مصيرهم إلى الجنة والنار"."
قلت: هذا أيضاً لا وجه له"لأن الاستثناء إخراج الشيء مما دخل فيه غيره ،"
وتعميرهم في الدنيا بعد مصيرهم إلى الجنة والنار قد مضى وانعدم ، والمعدوم
خارج ، وإخراج الخارج محال ؛ لأن الاستثناء إنما وقع بعد الخلود ، والخلود:لما
يكون بعد الدخول وحينئذ يستحيل استثناء كونهم في الدنيا.
95 -قال:" (إِلا مَا شَآءَ رَبُّكَ) من احتباس الفريقين في البرزخ ما بين الموت"
والبعث""
قلت: جوابه ما ذكرنا أن ذلك يكون معدوماً بعد الدخول واستثناء المعدوم
محال والله أعلم.
96 -قال:" (إلا) هنا بمعنى (سِوَى) كما يقال: ما معنا رجل إلا زيد"