{كُلًّا} : اسم {إِنَّ} منصوب، والتنوين عوض عن المضاف إليه، أي: كل
{لَمَّا} : فيها ما يأتي:
1 -حرف نفي وجزم حذف فعله، وهو اختيار ابن الحاجب وأبي حيان، وفي
تقديره ما يأتي:
أ - لَمَّا يُوَفَّوا أعمالهم، أي أنَهم إلى الآن لم يُوَفوها وسيوفّونها، وهذا
تقدير ابن هشام، ويرجح هذا التقدير أن بعده {لَيُوَفِّيَنَّهُمْ} مما يدل
على أن التوفية لم تقع وستقع، وأن منفي {لَمَّا} غالباً متوقع
الثبوت، والإهمال غير متوقع الثبوت.
ب - لَمَّا يُهمَلوا، أو لمّا يُتركوا، لدلالة ما تقدَّم من قوله تعالى: {فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ} ، ثم ذكر الأشقياء والسعداء ومجازاتهم. وهذا تقدير
ابن الحاجب.
2 -أصلها:"لِمَن ما"و"مَن"مو صولة، و"مَا"زائدة، واللام: هي
المزحلقة، والصلة الجملة القسمية، وقد أبدلت النون ميماً وأدغمت، ثم
حذفت الميم الأولى استثقالاً لتوالي الأمثال. وهذا الوجه ضعيف عند ابن
هشام؛ لأن حذف مثل هذه الميم استثقالاً لم يثبت.
3 -اللام داخلة في خبر"إِنَّ"و"مَا"موصولة بمعنى (مَن) للعاقل، خبر
"إِنَّ"، والجملة القسمية صلة الموصول، أو"مَا"نكرة موصوفة
* والجملة القسمية صفتها، ويجوز أن تكون اللام للقسم و"مَا"زائدة.
4 -أصلها: {لَمَّا} بالتنوين، أي: جميعاً، يعني مصدر لمّ يلمّ، لكنه أجرى
الوصل مجى الوقف، ويكون حالاً من المفعول به في {لَيُوَفِّيَنَّهُمْ} عند
أبي البقاء، أو صفة لـ {كُلًّا} ، وضعفه أبو البقاء وابن هشام وأبو حيان؛
لبُعد استعمال (لمّا) في هذا المعنى، واستبعاد حذف تنوين المنون في
الوصل. كما أن الهمذاني لم يجز إعرابه حالاً من ضمير مفعول
{لَيُوَفِّيَنَّهُمْ} ؛ لأن لام القسم تمنع ذلك.
5 -أنها على وزن"فَعْلى"من"اللَّمِّ"أو"اللّمم"، ومنعت الصرف لألف
التأنيث، وردّ أبو حيان هذا الوجه؛ إذ لا يعرف بناء"فَعْلى"من اللَّمم،
ولم تكتب على صورة الياء، ولم يملها أصحاب الإمالة.
6 -هي المخففة وشددت في الوقف، وأجري الوصل مجرى الوقف. وهذا
بعيد جداً.
7 -بمعنى (إلا) و (إن) هي المخففة ثقلّت وهي نافية بمعنى (ما) قاله المازني