فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 206119 من 466147

وقوله: (صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ) يحتمل خلق اللَّه منهم انصرافهم فأضيف إليه الصرف، ويشبه أن يكون قوله: (صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ) عقوبة، أي: عاقبهم اللَّه بصرف قلوبهم باعتقادهم العناد وردهم الحجج وتركهم القبول.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ) .

اختلف فيه:

قَالَ بَعْضُهُمْ: (مِنْ أَنْفُسِكُمْ) أي: من البشر وهو امتنان منه عليهم؛ حيث بعث الرسول من البشر وله أن يبعث من غير البشر، لكنه بعث من البشر؛ ليعرفوا الآيات التي يأتي بها من التمويهات؛ لأنهم يعرفون مبلغ وسع البشر في الأشياء وقدر إمكانهم بعلم الأشياء، فإذا جاء بالأشياء التي هي خارجة عن الطباع ووسع البشر في التعليم، عرفوا أنها آيات لا تمويهات، مع ما يألف كل ذي جنس بجنسه وينفر من غير جنسه، هذا ظاهر في الخلائق أن كل ذي جنس يألف بجنسه ولا يألف بغير جنسه، فبعث الرسول من البشر ومن جنسهم؛ ليألفوا به، ويقبلوا منه ما يأتيهم به ويجيبوه إلى ما يدعوهم إليه.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: (رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ) ، أي: من المكان الذي أنتم فيه وهو الحرم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت