(تَقَدَّمَ فِي سُورَةِ الْأَنْفَالِ أَحْكَامُ الْغَنَائِمِ ، وَمَا فِي مَعْنَاهَا مِنْ أَمْوَالِ الْحَرْبِ ، وَفَرْضِ الْخُمُسِ فِيهَا ، وَمَصَارِفِهِ ، وَحَقِّ آلِ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهِ ، وَحِكْمَتِهِ ، وَمَا لِلْأُمَّةِ فِيهِ مِنَ الْمَصْلَحَةِ ، وَبَيَانِ أَنْوَاعِ الْأَمْوَالِ الشَّرْعِيَّةِ فِي الْإِسْلَامِ ، وَأُمَّهَاتِ مَقَاصِدِهَا فِي الدَّوْلَةِ الْإِسْلَامِيَّةِ . فَمَا فِي هَذِهِ السُّورَةِ مُتَمِّمٌ لِمَا قَبْلَهُ فِي الْأَمْوَالِ ، كَمَا أَنَّهَا مُتَمِّمَةٌ لِمَا فِيهَا مِنْ أَحْكَامِ الْقِتَالِ وَشُئُونِ الْمُنَافِقِينَ وَالْكُفَّارِ .
وَالْكَلَامُ فِي هَذَا الْمَوْضُوعِ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ:
(1) الْمَسَائِلُ الدِّينِيَّةُ وَالِاجْتِمَاعِيَّةُ فِي الْأَمْوَالِ .
(2) أَنْوَاعُ الْأَمْوَالِ وَمَصَارِفُهَا .
(3) فَوَائِدُ إِصْلَاحِ الْإِسْلَامِ الْمَالِيِّ لِلْبَشَرِ .
(الْقِسْمُ الْأَوَّلُ)
(فِي مَكَانِ إِنْفَاقِ الْمَالِ مِنَ الْإِيمَانِ ، وَالْبُخْلِ بِهِ مِنَ النِّفَاقِ ، وَفِيهِ عَشْرُ مَسَائِلَ) .