قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ) (9: 6) وَقَوْلُهُ فِي الْآيَةِ: (وَنُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) (9: 11) وَأَصْرَحُ مِنْهُمَا قَوْلُهُ فِي مُقَلِّدَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ (اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ) (9: 31) مَعَ تَفْسِيرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَلِكَ بِاتِّبَاعِهِمْ إِيَّاهُمْ فِيمَا يُحِلُّونَ لَهُمْ وَيُحَرِّمُونَ عَلَيْهِمْ (ص 317 وَمَا بَعْدَهَا ج 10 ط الْهَيْئَةِ) .
(الْأَصْلُ الرَّابِعُ) أَنَّ التَّكْلِيفَ الْعَامَّ مِنَ الْعِبَادَاتِ ، وَالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ الدِّينِيِّ لَا يَثْبُتُ إِلَّا بِنَصٍّ قَطْعِيٍّ ، وَهُوَ مَا كَانَ عَلَيْهِ السَّلَفُ الصَّالِحُ ، وَأَصْلُ مَذْهَبِ الْحَنَفِيَّةِ وَشَاهِدُهُ فِي هَذِهِ السُّورَةِ قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ) (9: 115) وَبَيَانُهُ فِي تَفْسِيرِهَا (فِي أَوَّلِ هَذَا الْجُزْءِ) .
(الْأَصْلُ الْخَامِسُ) جِهَادُ الْمُشْرِكِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَعَدَمُ السَّمَاحِ بِهِمْ بِالْإِقَامَةِ فِي بِلَادِ الْعَرَبِ أَوْ يَدْخُلُوا فِي الْإِسْلَامِ وَهُوَ فِي آيَاتٍ ، مِنْهَا الْآيَةُ الَّتِي سَمَّوْهَا آيَةَ السَّيْفِ وَهِيَ الْخَامِسَةُ (فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ) (9: 5) وَهِيَ غَيْرُ نَاسِخَةٍ لِآيَاتِ الْعَفْوِ وَالصَّفْحِ وَالْإِعْرَاضِ عَنِ الْمُشْرِكِينَ كَمَا قِيلَ ، وَتَرَى فِي تَفْسِيرِهَا تَحْقِيقَ الْآيَاتِ
النَّاسِخَةِ وَالْمَنْسُوخَةِ (ص 150 ج 10 ط الْهَيْئَةِ) وَسَتَأْتِي أَحْكَامُ الْقِتَالِ وَقَوَاعِدُهُ فِي الْبَابِ الرَّابِعِ الْآتِي .