فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 205989 من 466147

(الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ) تَوْبَتُهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى خِيَارِ أَصْحَابِهِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَهَذَا مُنْتَهَى التَّطْهِيرِ وَالتَّزْكِيَةِ لَهُمْ مِنْ رَبِّهِمْ عَزَّ وَجَلَّ فِي إِثْرِ غَزْوَةِ تَبُوكَ الَّتِي أُرْهِقُوا فِيهَا أَشَدَّ الْعُسْرِ ، وَقَاسَوْا أَعْظَمَ الْجُهْدِ ، مِنَ الْجُوعِ وَالظَّمَأِ وَالنَّصَبِ ، وَمُفَارَقَةِ مَوْسِمِ الرُّطَبِ ، فِي شِدَّةِ الْحَرِّ ، وَقِلَّةِ الزَّادِ وَالظَّهْرِ ، (الرَّوَاحِلِ) فَكَانَ لَا بُدَّ أَنْ يَعْرِضَ لَهُمْ بَعْضَ الْهَفَوَاتِ الْجَدِيرَةِ بِرَأْفَةِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ فِي جَانِبِ تِلْكَ الْحَسَنَاتِ ، الَّتِي أُشِيرَ إِلَى مُضَاعَفَةِ أَجْرِهَا فِيمَا يَلِي الْإِخْبَارَ بِالتَّوْبَةِ عَلَيْهِمْ مِنَ الْآيَاتِ ، وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ (لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ) (9: 117) ثُمَّ ذَكَرَ فِيمَا يَلِيهَا تَوْبَتَهُ عَلَى الَّذِينَ خُلِّفُوا مِنْ هَؤُلَاءِ الصَّادِقِينَ عَنْ تَبُوكَ بِغَيْرِ عُذْرٍ (حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ) (9: 118) إِلَخْ .

وَالتَّوْبَةُ مِنَ الْعَبْدِ إِلَى رَبِّهِ هِيَ رُجُوعُهُ إِلَيْهِ عَنْ كُلِّ مَا لَا يُرْضِيهِ وَتَحَرِّيهِ مَا يُرْضِيهِ ، وَهِيَ

تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ حَالِ التَّائِبِينَ فِيمَا يَتُوبُونَ عَنْهُ حَتَّى إِنَّ مِنْهُمْ مَنْ يَتُوبُ إِلَيْهِ وَيَسْتَغْفِرُهُ مِنَ الْغَفْلَةِ ، وَمِنَ التَّقْصِيرِ فِي اسْتِكْمَالِ الْجُهْدِ فِي الطَّاعَةِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت