وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ سَيُؤْتِينَا اللهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولِهِ إِنَّا إِلَى اللهِ رَاغِبُونَ) (9: 59) وَالْجَمْعُ فِيهَا بَيْنَ اسْمِ اللهِ وَاسْمِ رَسُولِهِ فِي مَوْضِعَيْنِ: أَحَدُهُمَا: الرِّضَاءُ بِمَا آتَيَا وَأَعْطَيَا بِالْفِعْلِ وَالثَّانِي الرَّجَاءُ فِيمَا يُؤْتِيَانِ مِنْ بَعْدُ ، فَأَمَّا الْعَطَاءُ مِنَ اللهِ تَعَالَى فَهُوَ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَنْعَمَ وَيُنْعِمُ بِالْغَنَائِمِ فِي الْحَرْبِ وَهُوَ الَّذِي شَرَعَ قِسْمَتَهَا بَيْنَ الْغَانِمِينَ ، وَجَعَلَ خُمْسَهَا فِيمَا تَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ الْجُزْءِ الْعَاشِرِ فِي مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ ، وَمِنْهَا مُوَاسَاةُ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ ، وَهُوَ الْمُنْعِمُ بِسَائِرِ الْأَمْوَالِ ، وَالَّذِي فَرَضَ