بَيَّنَّا سُنَنَ اللهِ تَعَالَى فِي تَأْثِيرِ الْعَقَائِدِ وَالصِّفَاتِ النَّفْسِيَّةِ فِي الْأَعْمَالِ ، وَتَرَتُّبِ الْأَعْمَالِ عَلَيْهَا فِي مَوَاضِعَ (مِنْهَا) إِخْزَاءُ الْكَافِرِينَ فِي الْآيَةِ الْأُولَى (وَمِنْهَا) نَفْيُ هِدَايَةِ اللهِ تَعَالَى لِلظَّالِمِينَ وَالْفَاسِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي الْآيَاتِ 19 و24 و27 و80 (وَمِنْهَا) كَرَاهَتُهُ تَعَالَى انْبِعَاثَ الْمُنَافِقِينَ لِلْقِتَالِ وَتَثْبِيطَهُ لَهُمْ ، وَقَوْلُهُ: (اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ) فِي الْآيَةِ 46 (وَمِنْهَا) طَبْعُهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فِي الْآيَتَيْنِ 87 و93 وَفِي مَعْنَاهُ صَرَفَ قُلُوبَهُمْ عَنِ الْإِيمَانِ بِالْقُرْآنِ فِي الْآيَةِ 127 وَتَقَدَّمَ بَيَانُ هَذَا فِي الْفَصْلِ الَّذِي قَبْلَ هَذَا .
وَمِنْ بَيَانِ سُنَنِهِ تَعَالَى فِي الْأُمَمِ قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ) (9: 39) فَبَقَاءُ الْأُمَمِ وَعِزَّتِهَا يَتَوَقَّفَانِ عَلَى قُوَّةِ الدِّفَاعِ الْحَرْبِيَّةِ (رَاجِعْ تَفْسِيرَهَا فِي ص 368 وَمَا بَعْدَهَا ج 10 ط الْهَيْئَةِ) وَمِنْهَا قَوْلُهُ: (لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا) (9: 47) فَرَاجِعْ تَفْسِيرَهَا فِي (ص 408 ج 10 ط الْهَيْئَةِ) وَمِنْهَا قَوْلُهُ: (وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ) (9: 115) .
(الْفَصْلُ الرَّابِعُ)
فِي قَضَاءِ اللهِ وَقَدَرِهِ وَوِلَايَتِهِ لِلْمُؤْمِنِينَ وَتَوَكُّلِهِمْ عَلَيْهِ