مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى، وَمَعْنَاهُ مَعْنَى الْمُؤْمِنِ وَقِيلَ: «الْمُهَيْمِنُ» بِمَعْنَى الشَّاهِدِ وَالْحَافِظِ. وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمِينٌ وَمُهَيْمِنٌ وَمُؤْمِنٌ، وَقَدْ سَمَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى أَمِينًا فَقَالَ: «مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ»
وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْرَفُ «بِالْأَمِينِ» ، وَشُهِرَ بِهِ قَبْلَ النُّبُوَّةِ وَبَعْدَهَا.
وَسَمَّاهُ الْعَبَّاسُ في شعره مهيمنا في قوله:
ثم اغتدى بيتك المهيمن من ... خندف علياء تحتها النطق
قِيلَ الْمُرَادُ: يَا أَيُّهَا الْمُهَيْمِنُ .. قَالَهُ الْقُتَيْبِيُّ، وَالْإِمَامُ أَبُو الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيُّ ..
وَقَالَ تَعَالَى: «يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ» أي
يُصَدِّقُ وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَنَا آمِنَةٌ لِأَصْحَابِي» فَهَذَا بِمَعْنَى الْمُؤْمِنِ.
وَمِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى: «الْقُدُّوسُ» وَمَعْنَاهُ الْمُنَزَّهُ عَنِ النَّقَائِصِ الْمُطَهَّرُ عن سِمَاتِ الْحَدَثِ، وَسُمِّيَ «بَيْتُ الْمَقْدِسِ» لِأَنَّهُ يُتَطَهَّرُ فيه من الذنوب، ومنه «الوادي المقدس» و «روح القدس»
وقع فِي كُتُبِ الْأَنْبِيَاءِ فِي أَسْمَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «الْمُقَدَّسُ» أَيِ الْمُطَهَّرُ مِنَ الذُّنُوبِ. كَمَا قَالَ تَعَالَى: «لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ» أَوِ الَّذِي يُتَطَهَّرُ بِهِ مِنَ الذُّنُوبِ، وَيُتَنَزَّهُ باتباعه عنها .. كما قال تعالى: «وَيُزَكِّيهِمْ .. وقال «وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ» أَوْ يَكُونُ مُقَدَّسًا بِمَعْنَى مُطَهَّرًا مِنَ الْأَخْلَاقِ الذميمة والأوصاف الدنيّة ..
وَمِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى «الْعَزِيزُ» وَمَعْنَاهُ الْمُمْتَنِعُ الْغَالِبُ .. أو الذي
لَا نَظِيرَ لَهُ، أَوِ الْمُعِزُّ لِغَيْرِهِ. وَقَالَ تعالى: «وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ»
أَيْ الِامْتِنَاعُ وَجَلَالَةُ الْقَدْرِ.
وَقَدْ وَصَفَ اللَّهُ تَعَالَى نَفْسَهُ بِالْبِشَارَةِ وَالنِّذَارَةِ فَقَالَ: