فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 205834 من 466147

ولما كان المؤمن يطلق مجازاً على من يمكن منه الإيمان فوصلته الآن ليست بالفعل بل الإمكان ، قال تعميماً لرحمته - صلى الله عليه وسلم - كما هو اللائق بشريف منصبه وعظيم خلقه: {رحيم} ولأجل مثل هذه الأغراض النفسية رتب سبحانه هذين الوصفين هكذا ، ولكن المعاني المراده تارة يظهرها الله تعالى لعبده منحة له وإكراماً ، وتارة يخفيها إظهاراً لعجزه ونقصانه ثم يظهرها له في وقت آخر إن صدق في التضرع وإظهار الافتقار والتذلل وأدام الطلب ، أو لغيره ممن هو أقل منه علماً وأضعف نظراً وفهماً ، وإذا تأملت كتابي هذا ظهر لك أن كثيراً من الآيات فسرها على غير المراد منها قطعاً أكابر العلماء ، فعلى الإنسان - إذا خفي عليه أمر - أن يقول: لا أعلم ، ولا يظن أنه رتب شيء من هذا الكتاب العزيز لأجل الفواصل ، فلذلك أمر لا يليق بكلام الله تعالى ، وقد عاب النبي - صلى الله عليه وسلم - السجع ، لأن الساجع يكونُ محطَ نظره الألفاظ ، فيدير المعاني عليها ويتبعها إياها ، فربما عجز اللفظ عن توفية المعنى ؛ روى البخاري في الطب وغيره من صحيحه ومسلم في الديات وأبو داود والنسائي وغيرهم عن أبي هريرة - رضي الله عنهم ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت