فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 205580 من 466147

تقدمنا في معناها غير هذا، وهو أن هذا كله بناء على أن الاستغفار فيما مضى فيكون لوما للنبي صلى الله عليه وسلم وعتبا لمن سواه من المؤمنين على ما فعلوه من الاستغفار لآبائهم، ويحتمل أن يراد به الدوام على ذلك في المستقبل، وأقروا على الماضي كما كانت الأحكام تتجدد شيئا بعد شيء ، وفرق بين العلم بكونهم أصحاب الجحيم وبين غير العلم بذلك؛ لأنهم أولا علموا ذلك بأنفسهم، والآن تبين العلم بذلك؛ لأنهم أولا علموا ذلك بأنفسهم، والآن تبين لهم ذلك فحققوه وتيقنوه، واتضح عندهم صحة ما عملوه من موافاتهم على الكفر.

قوله تعالى: (وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ) .

ابن عرفة: يؤخذ منها صحة العمل بالقياس أنه حكم شرعي، ويؤخذ منه إبطال القياس بوجود الفارق.

أما الأول: فلأن الآية الثانية ذكرت جوابا عن سؤال مقدر؛ وهو أن المؤمنين يقولون: نستغفر لآبائنا قياسا على استغفار إبراهيم لأبيه؛ فرد عليهم ذلك بذكر الفارق، فلولا أن القياس معمول به ما صح ذكره، وإبداء الفارق، قال: وعداه بعن دون اللام المقتضية للعلة؛ لأن العلة في الاستغفار ليست هي الموعدة؛ بل هي دخول الموعدة والجنة، والموعدة سبب لَا علة، فكذلك عداه بعن المقتضية للتجاوز عن الموعدة والتخلص منه.

قوله تعالى: {مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ... (120) }

ابن عرفة: المجرور متعلق بمحذوف؛ أي ما صح لأهل المدينة، والتخلف إن لم يصدق إلا على القادر فليست مخصوصة، وإن صدق على القادر وغيره فهي مخصوصة بقوله تعالى: (لَيسَ عَلَى الأَعمَى حَرَجٌ) الآية.

قوله تعالى: (وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ) .

تأسيس لأن الأولى اقتضت حضورهم أعم من أن يقاتلوا أولا، وهذه اقتضت المقاتلة.

قوله تعالى: (إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ) .

هذه عكس ما يقول الأصوليون من أن الكلام على ترك الفعل يستلزم وجوبه، والمدح عليه لَا يقتضي وجوبه، فلو قيل هاهنا: ولا ينالون من عدو نيلا، إلا كتب لهم النجاة من النار، والتخلص من العذاب لاقتضى وجوب هذه الأمور، وأجيب بالفرق بين كون الثناء والمدح يقتضي الوجوب، وبين كونه لَا ينافي الوجوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت