فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 205438 من 466147

وقوله الحق: {فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ} علمنا منه أن الفرقة هي الجماعة ، والجماعة إما أن تنقسم إلى أفراد وإما إلى طوائف ، والفرقة أقلها ثلاثة ؛ لأنها جمع . وحينما يذهب اثنان من هذه الفرقة للتعلم من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويعودان للبلاغ عنه صلى الله عليه وسلم نكون أمام خبر من شاهدين اثنين بأن النبي قال كذا وأبلغ بكذا ، وكذلك قد يصح أن يكون المبلِّغ عن الرسول شاهداً واحداً ، واختلف العلماء المسلمون فيما بينهم ، هل يأخذون الخبر عن واحد فقط مبلِّغ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أم لا بد من الأخذ بالخبر من شاهدين اثنين؟

وقد جاءت الآية صريحة في أنه {فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ} والفرقة أقلها ثلاثة ، والطائفة إما أن تكون اثنين وإما أن تكون شخصاً واحداً يرجع إلى قومه ؛ ليفقههم في الدين ، ويؤدي البلاغ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وتحفَّظ البعض على ذلك بأن قالوا: إن الذي نفر ليس فرداً من الفرقة ، بل طائفة من الفرقة ، ومفردات الفرقة طوائف ولا واحد ، وكلمة طائفة مقصود بها الجماعة .

والنفرة لها علة محددة يذكرها الحق: {لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدين} فالتفقُّه إذن هو سبب النفرة ، مثلما نبعث بعثة في أي بلد متقدم ؛ لنأخذ بعلوم الحضارة ، فإن خرج واحد عن حدود البعثة ؛ ليلعب ، ويلهو ، فهو لم يحقق النفرة . لا بد إذن من ان يستوعب كل واحد في البعثة أنه قد جاء للتفقه .

والفقه في اللغة: هو الفهم ، ويقال عن أي أمر تفهمه: فقهتُ الأمر الفلاني . فإن فهمت في الهندسة فهذا فقه ، وإن فهمت في العلوم فهذا فقه ، ولكن المعنى الذي غلب هو الفقه لأحكام الله ؛ لأن هذا الأمر هو أهم أمور الحياة ، فالفقيه في الدين هو من يبيّن للناس حدود المنهج ب"افعل"و"لا تفعل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت