فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 205437 من 466147

{فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ} أي: يذهب بعض المسلمين إلى البلاد التي حول المدينة ؛ ليقولوا للناس حقيقة الإسلام ، وأيضاً أن يأتي آخرون من البلاد الأخرى لِيَعْلَمُوا أمر الدين ، ويعلموه لأهاليهم .

ويكون قول الحق: {فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ} مقصود به هؤلاء الذين يأتون من الأماكن البعيدة عن المدينة ؛ ليجلسوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليسمعوا ، ويتفقهوا في الدين ؛ ليرجعوا إلى مجتمعاتهم ، ويعلموهم أمور الإيمان .

إذن: فالآية إما أن تكون من تتمة آيات الجهاد ، وإما أن تكون أمراً مستقلاً للذين يبعد بهم المكان عن منبع المنهج ، وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فهو صلى الله عليه وسلم يعلِّم من يأتون إليه من أي مجتمع ؛ ليرجعوا بعد ذلك لقومهم ، ويبلغوهم مطلوبات المنهج ، وهذه مسألة بعيدة عن القتال .

إذن: تكون النفرة للتفقه في الدين على أي معنى ، ليس هناك فرق بين الطائفة الباقية التي تتفقه ؛ لتعلِّم الطائفة التي تجاهد ، أو الطائفة التي تجاهد تتفقه بالمعجزات وبالأحداث التي حدثت أثناء قتالهم وتعلمها للطائفة التي لم تخرج للقتال .

أو أن المعنى هو الأمر الثاني الذي لا قتال فيه ، بل يتناول أمر استقبال الرسول صلى الله عليه وسلم لطائفة من كل بلد ليسمعوا منه صلى الله عليه وسلم ، وقد سماها الحق"نفرة"؛ لأنها جهاد في البحث في المنهج وتعلمه ، وهي نفرة النفرة ؛ لأن النفرة للجهاد بالقتال تتطلب فهماً لحيثيات الدفاع عن هذا المنهج المنزَّل من الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت