فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 205424 من 466147

ومن محاسن هذا البيان أن قابل صيغة التحريض على الغزو بمثلها في التحريض على العلم إذْ افتتحت صيغة تحريض الغزو بلام الجحود في قوله: {ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب} [التوبة: 120] الآية وافتتحت صيغة التحريض على العلم والتفقه بمثل ذلك إذ يقول: {وما كان المؤمنون لينفروا كافة} .

وهذه الجملة معطوفة على مجموع الكلام الذي قبلها فهي جملة ابتدائية مستأنفة لغرض جديد ناشئ عن قوله: {مالكم إذا قيل لكم انفروا} [التوبة: 38] ثم عن قوله: {ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا} [التوبة: 120] الخ.

ومعنى {أن يتخلفوا} هو أن لا ينفروا ، فناسب أن يذكر بعده {وما كان المؤمنون لينفروا كافة} .

والمراد بالنفير في قوله: {لينفروا} وقوله: {فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة} الخروج إلى الغزو المأخوذ من قوله: {يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثّاقلتم إلى الأرض} [التوبة: 38] أي وما كان المؤمنون لينفروا ذلك النفرَ كلُّهم.

فضمير {ليتفقهوا في الدين} يجوز أن يعود على قوله: {المؤمنون} ، أي ليتفقه المؤمنون.

والمراد ليتفقه منهم طائفة وهي الطائفة التي لم تنفر ، كما اقتضاه قوله: {فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة} ، فهو عام مراد به الخصوص.

ويجوز أن يعود الضمير إلى مفهومٍ من الكلام من قوله: {فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة} لأن مفهومه وبقيتْ طائفةً ليتفقهوا في الدين ، فأعيد الضمير على (طائفة) بصيغة الجمع نظراً إلى معنى طائفة ، كقوله تعالى: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا} [الحجرات: 9] على تأويل اقتتل جمعهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت