فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195717 من 466147

مِنَ الْفُرْسِ وَهَضَمَتْهَا لُغَتُهُمْ ، وَاسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِأُمُورٍ ، مِنْهَا مَا لَا يَدُلُّ عَلَى الدَّعْوَى دِلَالَةً صَحِيحَةً كَثُبُوتِ أَخْذِ الْعَرَبِ عَنِ الْعَجَمِ بَعْضَ الْأَلْفَاظِ كَالْكُوزِ وَالْإِبْرِيقِ وَالطَّسْتِ ، وَكَزَعْمِهِ أَنَّ الْعَرَبَ لَمْ يَتَّفِقْ لَهُمْ وَضْعُ أَلْفَاظٍ لِلْمَعَانِي الْخَاصَّةِ بِالْمَدَنِيَّةِ وَالْعُمْرَانِ كَالْوَزِيرِ وَالصَّاحِبِ وَالْعَامِلِ وَالتَّوْقِيعِ ، لِمَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ الْبُؤْسِ وَعَدَمِ الِاسْتِيلَاءِ وَالِاسْتِعْبَادِ لِغَيْرِهِمْ مِنَ الْأُمَمِ ، وَالْأَوَّلُ: حَقٌّ غَيْرُ دَالٍّ ، وَالثَّانِي: بَاطِلٌ فِي نَفْسِهِ فَعَدَمُ دِلَالَتِهِ عَلَى ذِكْرٍ أَوْلَى . وَالْحَقُّ أَنَّ كُلَّ أُمَّةٍ تُجَاوِرُ أُمَّةً وَتُخَالِطُهَا تَأْخُذُ شَيْئًا مِنْ لُغَتِهَا فَتَعْتَادُهُ فَيَدْخُلُ فِي لُغَتِهَا وَإِنْ كَانَ عِنْدَهَا مُرَادِفٌ لَهُ ، وَهَكَذَا مَا وَقَعَ بَيْنَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ ، وَمَعْرِفَةُ السَّابِقِ لِبَعْضِ الْأَلْفَاظِ الْمُشْتَبِهَةِ مِنَ الْأُمَّتَيْنِ فِيهِ عُسْرٌ شَدِيدٌ ، وَقَدْ سَبَقَ لِلْعَرَبِ مَدَنِيَّاتٌ قَدِيمَةٌ فِي جَزِيرَتِهِمْ أَيْضًا مِنْ خَصَائِصِ الْمِلْكِيَّةِ ، كُفُوا مُؤْنَةَ وَضْعِ لَفْظٍ بِإِزَائِهَا"مُحْتَمِلٍ غَيْرِ حَقِيقٍ . وَأَقْوَى مِنْهُ مَا بَعْدَهُ ، وَهُوَ مُفِيدٌ سَوَاءً كَانَ اللَّفْظُ أَصِيلًا فِي الْعَرَبِيَّةِ أَوْ مُعَبِّرًا دَخِيلًا ، لِأَنَّهُ بَيَانٌ لِلْمَعْنَى الْمُرَادِ مِنَ اللَّفْظِ بِدِلَالَةِ الِاسْتِعْمَالِ فَنَنْقُلُهُ بِنَصِّهِ وَهُوَ: (وَمِنْهَا) أَنَّ الْحِيرَةَ - وَكَانَتْ مَنَازِلَ آلِ نُعْمَانَ - كَانَتْ تَدِينُ لِلْعَجَمِ وَتُؤَدِّي إِلَيْهِمُ الْإِتَاوَةَ وَالْخَرَاجَ ، وَلَمَّا كَانَ كِسْرَى أَنُوشِرْوَانَ هُوَ الَّذِي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت