قال في"اللباب": معنى الآية ليظهرن دين الإسلام على الأديان كلها، وهو ألا يعبد الله إلا به.
وكذا روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: هذا وعد من الله تعالى بأنه يجعل الإسلام عالياً على جميع الأديان، وتمام هذا إنما يحصل عند خروج عيسى.
وكذلك قال الضحاك والسدّي: لا يبقى أحد إلا دخل في الإسلام.
وقال الشافعي: قد أظهر الله دين رسوله صلى الله عليه وسلم على الأديان كلها، بأن أَبَان لكل من سمعه أنه الحق وما خلفه من الأديان باطل، وأظهره على الشرك دين أهل الكتاب، ودين الأميين، فقهر رسول الله صلى الله عليه وسلم الأميين حتى دانوا بالإسلام، وأعطى بعضهم الجزية صاغرين، وجرى عليهم حكمه.
قال: فهذا هو ظهوره على الدين كله. انتهى.
قلت: ما ذكره الشافعي هو من ظهوره، والأدق ما تقدم، من أنه سوف يعتنقه كل فرقة، فإن ما تذهب إليه طوائف الإصلاح من الملل الأخرى لا يبعد الآن عن الإسلام إلا قليلاً. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 8 صـ 409 - 411}