فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195338 من 466147

الحادي عشر أن آباء هذا الكتابي لو أدركوا دين الإسلام فدخلوا فيه وأقام هو على دينه بعد بلوغه لأقررناه ولم نتعرض له مع اعتراف آبائه ببطلان دينهم الذي كانوا عليه فإذا أقر على دين قد اعترف آباؤه ببطلانه فكيف لا يقر على دين دخل آباؤه فيه وهم معتقدون صحته

الثاني عشر أن النبي قبل أن يؤمر بالجهاد كان يقر الناس على ما هم عليه ويدعوهم إلى الإسلام بل كانت المرأة تسلم

وزوجها كافر فلا يفرق الإسلام بينهما ولم ينزل تحريم المسلمة على الكافر إلا بعد صلح الحديبية وكان النبي مع الناس

في الدعوة مراتب فإنه أمر أولا أن يقرأ باسم ربه ثم أمر ثانيا أن يقوم نذيرا فأمر بإنذار عشيرته وقومه ودعوتهم إلى الله تعالى ثم أمر بإنذار الناس والصبر والعفو والهجر لمن آذاه ثم أمر بالهجرة ثم أمر بقتال من قاتله ثم أمر بالجهاد العام ثم بضرب الجزية على أهل الكتاب فضربها عليهم وألحق بهم المجوس وكانت العرب من عباد الأوثان قد دخلوا كلهم في الدين وكان يقر الناس على ما هم عليه حتى يأتيه الأمر من الله بما يأخذهم به ويفعله معهم فلما جاءه أمره بالهجرة بادر إلى امتثاله ثم جاءه الأمر بالجهاد فقام به حق القيام ثم جاءه الأمر بالتفريق بين المؤمنات والكفار في النكاح ثم جاءه الأمر بصلح الكفار بتوادعهم ثم جاءه الأمر بأخذ الجزية منهم وإقرارهم على دينهم ولا يتعرض لهم ما لم ينقصوه شيئا مما شرط عليهم فلم يكن قبل الهجرة والجهاد يمنع من أراد التهود أو التنصر من أهل الأوثان فلما علت كلمة الإسلام وصار للمسلمين الغلبة والقهر منع من أراد منهم التهود أو التنصر بعد أن أقر بالإسلام وأمر بقتله إن لم يراجع دين الإسلام ولم يمنع يهوديا من نصرانية ولا نصرانيا من يهودية كما منع المسلم منهما

وقد علم أن من أبناء الأنصار من دخل في اليهودية بعد النسخ والتبديل كما روى أبو داود في سننه عن ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت