عباس رضي الله عنهما قال كانت المرأة تكون مقلاتا فتجعل على نفسها إن عاش لها ولد أن تهوده فلما أجليت بنو النضير كان فيهم من أبناء الأنصار فقالوا لا ندع أبناءنا فأنزل الله عز وجل لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي
قال أبو داود المقلات التي لا يعيش لها ولد
وهو يدل على أن من تهود وإن كان أصله غير يهودي فإنه مثلهم والنبي لم يمنع قبل فرض الجهاد ولا بعده وثنيا دخل في دين أهل الكتاب بل ولا يهوديا تنصر أو نصرانيا تهود أو مجوسيا دخل في التهود والتنصر بل جمهور الفقهاء اليوم يقررونه على ذلك كما هو مذهب مالك وأبي حنيفة وأحمد في إحدى الروايات عنه وعنه رواية ثانية لا يقبل منه إلا الإسلام وعنه رواية ثالثة لا يقبل منه إلا الإسلام أو دينه الأول إن كان دينا يقر أهله عليه
الثالث عشر أنه لو لم يعرف له أب لكونه لقيطا أو انقطع نسبه من أبيه بكونه ولد زنى فإن ذلك لا يمنع اعتباره في دينه بنفسه ولو كان من شرط ذلك دخول آبائه في الدين قبل النسخ والتبديل لم يثبت لهذا حكم
دينه ولم يقر عليه لعدم أبيه حسا وشرعا إذ تبعيته هنا منتفية وإنما له حكم نفسه
ولهذا قال الإمام أحمد ومن تبعه إنه يحكم بإسلامه في هذه المواضع وفيما إذا مات أبواه أو أحدهما وهو دون البلوغ لأنه إنما كان كافرا تبعا لهما وإلا فهو على الفطرة الأصلية فإذا لم يكن له من يتبعه على دينه كان مسلما لأن مقتضى الفطرة موجود والمغير لها مفقود فأحمد اعتبر في بقائه على دينه وجود أبويه لتتحقق التبعية والشافعي لم يعتبر بقاء الأبوين ولا وجودهما في كونه تبعا لهما فإذا كان قد أقره على الدين الباطل حيث لا تتحقق تبعية الأبوين علم أن إقراره لم يكن لأجل آبائه وهو ظاهر
الرابع عشر قوله وإنما أذن الله تعالى بأخذ الجزية منهم على ما دانوا به قبل محمد وذلك خلاف ما أحدثوا من الدين بعده