فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195337 من 466147

الرابع أن عمل النبي وسيرته في أهل الكتاب بعد نزول الآية مبين أنه المراد منهما وقد علم أنه لم يبن في أخذ الجزية وحل الذبائح والنكاح إلا على مجرد دينهم لا على آبائهم وأنسابهم

الخامس أنه سبحانه قد حكم ولا أحسن من حكمه أنه من تولى اليهود والنصارى فهو منهم ومن يتولهم منكم فإنه منهم فإذا كان أولياؤهم منهم بنص القرآن كان لهم حكمهم وهذا عام خص منه من يتولاهم ودخل في دينهم بعد التزام الإسلام فإنه لا يقر ولا تقبل منه الجزية بل إما الإسلام أو السيف فإنه مرتد بالنص والإجماع ولا يصح إلحاق من دخل في دينهم من الكفار قبل التزام الإسلام بمن دخل فيه من المسلمين

يوضحه الوجه السادس أن من دان بدينهم من الكفار بعد نزول الفرقان فقد انتقل من دينه إلى دين خير منه وإن كانا جميعا باطلين

وأما المسلم فإنه قد انتقل من دين الحق إلى الدين الباطل بعد إقراره

بصحة ما كان عليه وبطلان ما انتقل إليه فلا يقر

السابع أن دين أهل الكتاب قد صار باطلا بمبعث رسول الله فلا فرق بين من اختاره بنفسه ممن لم يتقدم دخول آبائه فيه قبل ذلك وبين من دخل فيه ممن تقدم دخول آبائه فيه فإن كل واحد منهما اختار دينا باطلا وما على الرجل من أبيه وأي شيء يتعلق به منه

الثامن أن تبعيته لأبيه منقطعة ببلوغه بحيث صار مستقلا بنفسه في جميع الأحكام فما بال تبعية الأب بعد البلوغ أثرت في إقراره على دين باطل قد قطع الإسلام تبعيته فيه

التاسع أن ذلك الدين قد علم بطلانه ونسخه قطعا بمجيء المسيح فقد أقر على دين دخل فيه آباؤه بعد نسخه وتبديله

العاشر أن نسبة من دخل في اليهودية بعد بعث المسيح وترك دين المسيح كنسبة من دخل في النصرانية بعد مبعث رسول الله إذ كلاهما دخل في دين باطل منسوخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت