فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195336 من 466147

والنبي الجزية من يهود اليمن وإنما دخلوا في اليهودية بعد المسيح في زمن تبع وأخذها رسول الله وخلفاؤه من بعده من نصارى العرب ولم يسألوا أحدا منهم عن مبدأدخوله في النصرانية هل كان قبل المبعث أو بعده وهل كان بعد النسخ والتبديل أم لا

وقد اختلف كلام الشافعي رحمه الله تعالى في الجزية والمناكحة فقال في المختصر وأصل ما أبني عليه أن الجزية لا تقبل من أحد دان دين كتاب إلا أن يكون آباؤه دانوا به قبل نزول الفرقان فلا تقبل ممن بدل يهودية بنصرانية أو نصرانية بمجوسية أو مجوسية بنصرانية أو بغير الإسلام وإنما أذن الله عز وجل بأخذ الجزية منهم على ما دانوا به قبل محمد وذلك خلاف ما أحدثوا من الدين بعده فإن أقام على ما كان عليه وإلا نبذ إليه عهده وأخرج من بلاد الإسلام بماله وصار حربا ومن بدل دينه من كتابية لم يحل نكاحها

قال المزني قد قال في كتاب النكاح إذا بدلت بدين يحل نكاح أهله فهو حلال وهذا عندي أشبه

وقال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى ومن يتولهم منكم فإنه منهم فمن دان منهم دين أهل الكتاب قبل نزول الفرقان وبعده سواء عندي في القياس وبالله التوفيق

قال المنازعون له الكلام على هذا من وجوه

أحدها أن يقال الأصل الذي تبني عليه لا بد أن يكون معلوما ثبوته بكتاب الله أو سنة رسوله نصا أو استنباطا فأين في كتاب الله عز وجل أو سنة رسوله أن الجزية لا تقبل ممن دان بدين إلا أن يكون آباؤه دانوا به قبل نزول الفرقان وأين يستنبط ذلك منهما أو من أحدهما فيكون أصلا منصوصا أو مستنبطا

الثاني أن سكوت القرآن والسنة عن اعتبار ذلك في جميع المواضع وعن الإيماء إليه والدلالة عليه دليل على عدم اعتباره

الثالث أن إطلاقهما وعمومهما المطردين في جميع المواضع متناول لكل من اتصف بتلك الصفة ولم يرد فيهما موضع واحد مخصص ولا مقيد فيجب التمسك بالعام حتى يقوم دليل على تخصيصه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت