فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195335 من 466147

وإن كانوا لا يعتقدونه كل سنة كما اكتسبوه بعقود أو مواريث أو أسباب من هبات ووصايا فغيرها لا يجوز في شرعنا وعاملونا به أو قضونا إياه مما لنا عليهم ساغ لنا أخذه وإن لم يسوغ في شرعنا تلك الأسباب التي حدها كما تأخذ المرأة من مهر في عقد نكاح لا نجيزه نحن وهم يعتقدونه نكاحا وهذا بخلاف ما سرقوه أو غصبوه أو اكتسبوه بوجه يعتقدون تحريمه كالربا فإنه حرام عليهم بنص التوراة

وأما ما منعه الخليفتان فهو فرض العشر على نفس الخمر والخنازير إذا اتجروا فيها فهذا غير أخذ أثمانها منهم إذا كان لنا عليهم ذلك من وجه آخر

فالفرق بين أن يكون المأخوذ من جهة الخمر والخنازير وبين أن يكون من جهة الجزية والدين والدية وغيرها ظاهر وبالله التوفيق

فصل

وأخذ الجزية من أهل الكتاب وحل ذبائحهم ومناكحتهم مرتب على أديانهم لا على أنسابهم فلا يكشف عن آبائهم هل دخلوا في الدين قبل المبعث أو بعده ولا قبل النسخ والتبديل ولا بعده فإن الله سبحانه أقرهم بالجزية ولم يشرط ذلك وأباح لنا ذبائحهم وأطعمتهم ولم يشرط ذلك في حلها مع العلم بأن كثيرا منهم دخل في دينهم بعد تبديله ونسخه وكانت المرأة من الأنصار تنذر إن عاش لها ولد أن تهوده فلما جاء الإسلام أرادوا منع أولادهم من المقام على اليهودية وإلزامهم بالإسلام فأنزل الله تعالى

لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فأمسكوا عنهم

ومعلوم قطعا أن دخولهم في دين اليهودية كان بعد تبديله وبعد مجيء المسيح ولم يسأل النبي أحدا ممن أقره بالجزية متى دخل آباؤه في الدين ولا من كان يأكل هو وأصحابه من ذبائحهم من اليهود ولا أحد من خلفائه البتة

وكيف يمكن العلم بهذا أو يكون شرطا في حل المناكحة والذبيحة والإقرار بالجزية ولا سبيل إلى العلم به إلا لمن أحاط بكل شيء علما وأي شيء يتعلق به من آبائه إذا كان هو على دين باطل لا يقبله الله فسواء كان آباؤه كذلك أو لم يكونوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت