فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195332 من 466147

قال الآخذون لها هي دين وجب عليه في حياته فلم يسقط بموته كديون الآدميين

وقال المسقطون هي عقوبة فتسقط بالموت كالحدود ولأنها صغار وإذلال فزال بزوال محله وقولكم إنها دين فلا تسقط بالموت إنما يتأتى على أصل من لا يسقطها بالإسلام وأما من أسقطها بالإسلام فلا يصح منه هذا الاستدلال ولا ريب أن الجزية عقوبة وحق عليه ففيها الأمران فمن غلب جانب العقوبة أسقطها بالموت كما تسقط العقوبات الدنيوية عن الميت ومن غلب فيها جانب الدين لم يسقطها والمسألة تحتمله والله أعلم

فصل إن اجتمعت على الذمي جزية سنين

فإن اجتمعت عليه جزية سنين استوفيت كلها عند الجمهور

وقال أبو حنيفة تتداخل وتؤخذ منه جزية واحدة وأجراها مجرى العقوبة فتتداخل كالحدود والجمهور جعلوها بمنزلة سائر الحقوق المالية كالدية والزكاة وغيرهما

وقول الجمهور أصح إلا أن يناسب التخفيف عنه بترك أداء ما وجب عليه للمسلمين ولا سيما إذا كان ممن لا يعذر بالتأخير

ولو قيل بمضاعفته عليه عقوبة له لكان أقوى من القول بسقوطها والله أعلم

فصل حكم بذل الجزية أو الخراج من عين ما نعتقد أنه محرم

وإذا بذلوا ما عليهم من الجزية أو الخراج أو الدية أو الدين أو غيره من عين ما نعتقد نحن محرما ولا يعتقدون تحريمه كالخمر والخنزير جاز قبوله منهم هذا مذهب أحمد وغيره من السلف

قال الميموني قرأت على أبي عبدالله هل على أهل الذمة إذا اتجروا في الخمر والخنزير العشر أنأخذ منه فأملى علي قال عمر ولوهم بيعها لا يكون هذا إلا على الأخذ

قلت كيف إسناده قال إسناده جيد

وقال يعقوب بن بختان سألت أبا عبدالله عن خنازير أهل الذمة وخمورهم قال لا تقتل خنازيرهم فإن لهم عهدا وألا تؤخذ منهم خمرا ولا خنزيرا يكون لهم بيعها

وقال عبدالله قلت لأبي فإن كان مع النصراني خمر وخنازير كيف يصنع بها فقال قال عمر ولوهم بيعها وقد قال بعض الناس يقوم عليهم وهو قول شنيع ولا أراه يعجبني

وكذلك نقل عنه صالح سواء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت