فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195331 من 466147

حدثنا عبدالله بن صالح ثنا حرملة بن عمران عن يزيد بن أبي حبيب قال أعظم ما أتت هذه الأمة بعد نبيها ثلاث خصال قتلهم عثمان بن

عفان وإحراقهم الكعبة وأخذهم الجزية من المسلمين

والجزية وضعت في الأصل إذلالا للكفار وصغارا فلا تجامع الإسلام بوجه ولأنها عقوبة فتسقط بالإسلام وإذا كان الإسلام يهدم ما قبله من الشرك والكفر والمعاصي فكيف لا يهدم ذل الجزية وصغارها وإن المقصود تألف الناس على الإسلام بأنواع الرغبة فكيف لا يتألفون بإسقاط الجزية وكان رسول الله يعطي على الإسلام عطاء لا يعطيه على غيره وقد جعل الله سبحانه سهما في الزكاة للمؤلفة قلوبهم فكيف لا يسقط عنهم الجزية بإسلامهم وكيف يسلط الكفار أن يتحدثوا بينهم بأن من أسلم منهم أخذ بالضرب والحبس ومنع ما يملكه حتى يعطي ما عليه من الجزية

فصل الكافر إن مات في أثناء الحول

فإن مات الكافر في أثناء الحول سقطت عنه ولم تؤخذ بقدر ما أدرك منه وإن مات بعد الحول فذهب الشافعي إلى أنها لا تسقط وتؤخذ من

تركته وهو ظاهر كلام أحمد

وقال أبو حنيفة تسقط بالموت وحكاه أبو الخطاب عن شيخه القاضي

قال أبو عبيد وأما موت الذمي في آخر السنة فقد اختلف فيه

فحدثنا سعيد بن عفير عن عبدالله بن لهيعة عن عبدالرحمن بن جنادة كاتب حيان بن شريج وكان حيان بن شريج بعث إلى عمر بن عبدالعزيز وكتب إليه يستفتيه أيجعل جزية موتى القبط على أحيائهم فسأل عمر عن ذلك عراك بن مالك وعبدالرحمن يسمع فقال ما سمعت لهم بعقد ولا عهد إنما أخذوا عنوة بمنزلة الصيد فكتب عمر إلى حيان بن شريج يأمره أن يجعل جزية الأموات على الأحياء وكان حيان واليه على مصر

قال وقد روي من وجه آخر عن معقل بن عبيدالله عن عمر بن عبدالعزيز أنه قال ليس على من مات ولا من أبق جزية يقول لا تؤخذ من ورثته بعد موته ولا يجعلها بمنزلة الدين ولا تؤخذ من أهله إذا هرب عنهم

منها لأنهم لم يكونوا ضامنين لذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت