وقال أصحاب مالك أكثر الجزية أربعة دنانير على أهل الذهب وأربعون درهما على أهل الورق ولا يزاد على ذلك فإن كان منهم ضعيف خفف عنه بقدر ما يراه الإمام
وقال ابن القاسم لا ينقص من فرض عمر رضي الله عنه لمعسر ولا يزاد عليه لغني
وقال القاضي أبو الحسن لا حد لأقلها قال وقيل أقلها دينار أو عشرة دراهم
وقال أصحاب أبي حنيفة رحمهم الله تعالى يوضع على الغني ثمانية وأربعون درهما وعلى المتوسط أربعة وعشرون وعلى الفقير اثنا عشر
ثم اختلفوا في حد الغني والفقير والمتوسط
قالوا والمختار أن ينظر في كل بلد إلى حال أهله وما يعتبرونه في ذلك فإن عادة البلاد في ذلك مختلفة
وأما الإمام أحمد رحمه الله تعالى فقد اختلفت الرواية عنه فنقل أكثر أصحابه عنه أنها مقدرة الأقل والأكثر فيؤخذ من الفقير المعتمل اثنا عشر درهما ومن المتوسط أربعة وعشرون ومن الموسر ثمانية وأربعون
قال حرب في مسائله سألت أبا عبدالله قلت خراج الرؤوس إذا كان الذمي غنيا ؟ قال ثمانية وأربعون درهما قلت فإن كان دون ذلك ؟ قال أربعة وعشرون قلت فإن كان دون ذلك ؟ قال اثنا عشر قلت فليس دون اثني عشر شيء ؟ قال لا
وقال في رواية ابنه صالح وإبراهيم بن هانئ وأبي الحارث أكثر ما يؤخذ في الجزية ثمانية وأربعون والمتوسط أربعة وعشرون والفقير اثنا عشر زاد في رواية أبي الحارث أن عمر ضرب على الغني ثمانية وأربعين وعلى الفقير اثني عشر
قال الخلال والذي عليه من قول أبي عبدالله أن للإمام أن يزيد في ذلك وينقص وليس لمن دونه أن يفعل ذلك
وقد روى يعقوب بن بختان خاصة عن أبي عبدالله أنه لا يجوز للإمام أن ينقص من ذلك
وروى عن أبي عبدالله أصحابه في عشرة مواضع أنه لا بأس بذلك
قال ولعل أبا عبدالله تكلم بهذا في وقت والعمل من قوله على ما رواه الجماعة أنه لا بأس ولإمام أن يزيد في ذلك وينقص وقد أشبع الحجة في ذلك
وقال الأثرم سمعت أبا عبدالله يسأل عن الجزية كم هي قال وضع