فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195279 من 466147

لِلنَّصَارَى ، فَتَنَصَّرُوا ، وَأَشْكَلَتْ حَالُهُمْ عِنْدَ فَتْحِ الشَّامِ عَلَى عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - هَلْ دَخَلُوا فِي النَّصْرَانِيَّةِ قَبْلَ التَّبْدِيلِ فَيُقَرُّونَ أَوْ بَعْدَ التَّبْدِيلِ مَعَ الْمُبَدِّلِينَ ، فَلَا يُقَرُّونَ ، فَغَلَّبَ فِيهِمْ حُكْمَ الْحَظْرِ فِي حَقْنِ دِمَائِهِمْ ، وَتَحْرِيمِ مَنَاكِحِهِمْ وَذَبَائِحِهِمْ ، فَأَقَرَّهُمْ عَلَى هَذَا ، وَشَرَطَ عَلَيْهِمْ أَلَّا يُنَصِّرُوا أَوْلَادَهُمْ ، ثُمَّ طَالَبَهُمْ بِالْجِزْيَةِ حِينَ أَقَرَّهُمْ عَلَى النَّصْرَانِيَّةِ ، فَأَبَوْا أَنَفَةً مِنْ ذُلِّ الْجِزْيَةِ ، وَقَالُوا: نَحْنُ عَرَبٌ لَا نُؤَدِّي مَا يُؤَدِّي الْعَجَمُ ، وَلَكِنْ خُذْ مِنَّا كَمَا يَأْخُذُ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ الصَّدَقَةَ ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا آخُذُ مِنْ مُشْرِكٍ صَدَقَةً فَرَضَهَا اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ طُهْرَةً: فَنَفَرَ بَعْضُهُمْ وَلَحِقَ بِالرُّومِ ، وَكَادَ الْبَاقُونَ أَنْ يَلْحَقُوا بِهِمْ ، فَقَالَ عُبَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ التَّغْلِبِيُّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ لِلْقَوْمِ بَأْسًا وَشِدَّةً ، فَلَا تُعِزَّ عَدُوَّكَ بِهِمْ ، وَخُذْ مِنْهُمُ الْجِزْيَةَ بِاسْمِ الصَّدَقَةِ ، فَأَعَادَ مَنْ رَحَلَ إِلَى مَنْ أَقَامَ ، وَقَالُوا: زِدْ مَا شِئْتَ بِهَذَا الِاسْمِ لَا بِاسْمِ الْجِزْيَةِ ، فَرَاضَاهُمْ عُمَرُ عَلَى أَنْ أَضْعَفَ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةَ وَجَعَلُوهَا جِزْيَةً بِاسْمِ الصَّدَقَةِ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت