فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195203 من 466147

مِنْهَا بِالْإِسْلَامِ كَالْأُجْرَةِ . وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَهُمْ صَاغِرُونَ ، [التَّوْبَةِ: 129] . فَهُوَ أَنَّ الصَّغَارَ عِلَّةٌ فِي الْوُجُوبِ دُونَ الْأَدَاءِ ، وَوُجُوبُهَا يَسْقُطُ بِالْإِسْلَامِ ، وَأَدَاؤُهَا لَا يَسْقُطُ . وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ ، [الْأَنْفَالِ: 38] . فَهُوَ أَنَّ الْغُفْرَانَ مُخْتَصٌّ بِالْآثَامِ دُونَ الْحُقُوقِ . وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: الْإِسْلَامُ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ ، فَهُوَ أَنَّهُ يَقْطَعُ وُجُوبَ مَا قَبْلَهُ ، وَلَا يَرْفَعُ مَا وَجَبَ مِنْهُ . وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قَوْلِهِ: لَا جِزْيَةَ عَلَى مُسْلِمٍ فَهُوَ أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى ابْتِدَاءِ الْوُجُوبِ دُونَ الِاسْتِيفَاءِ . وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قِيَاسِهِمْ عَلَى الْقَتْلِ ، فَهُوَ أَنَّ الْجِزْيَةَ مُعَاوَضَةٌ ، وَلَيْسَتْ عُقُوبَةً ، ثُمَّ هُوَ مُنْتَقِضٌ بِالِاسْتِرْقَاقِ لَا يَبْطُلُ بِالْإِسْلَامِ ، وَإِنْ وَجَبَ بِالْكُفْرِ ، ثُمَّ الْمَعْنَى فِي الْقَتْلِ أَنَّهُ وَجَبَ بِالْإِصْرَارِ عَلَى الْكُفْرِ ، وَقَدْ زَالَ الْإِصْرَارُ بِالْإِسْلَامِ ، فَلِذَلِكَ سَقَطَ . وَالْجِزْيَةُ وَجَبَتْ مُعَاوَضَةً عَنِ الْمُسَاكَنَةِ ، وَتِلْكَ الْمُسَاكَنَةُ لَمْ تَنْزِلْ ، فَلَمْ تَسْقُطْ بِالْإِسْلَامِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت