فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195145 من 466147

يقول ولديورانت:"لقد كان أهل الذمة ، المسيحيون والزرادشتيون واليهود والصابئون يتمتعون في عهد الخلافة الأموية بدرجة من التسامح ، لا نجد لها نظيرا في البلاد المسيحية في هذه الأيام ، فلقد كانوا أحراراً في ممارسة شعائر دينهم ، واحتفظوا بكنائسهم ومعابدهم ، ولم يفرض عليهم أكثر من ارتداء زيّ ذي لون خاص ، وأداء ضريبة عن كل شخص باختلاف دخله ، وتتراوح بين دينارين وأربعة دنانير ، ولم تكن هذه الضريبة تفرض إلا على غير المسلمين القادرين على حمل السلاح ، ويعفى منها الرهبان والنساء والذكور الذين هم دون البلوغ ، والأرقاء والشيوخ ، والعجزة ، والعمى الشديد والفقر ، وكان الذميون يعفون في نظير ذلك من الخدمة العسكرية..ولا تفرض عليهم الزكاة البالغ قدرها اثنان ونصف في المائة من الدخل السنوي ، وكان لهم على الحكومة أن تحميهم..." (44)

يقول المؤرخ آدم ميتز في كتابه"الحضارة الإسلامية":"كان أهل الذمة يدفعون الجزية ، كل منهم بحسب قدرته ، وكانت هذه الجزية أشبه بضريبة الدفاع الوطني ، فكان لا يدفعها إلا الرجل القادر على حمل السلاح ، فلا يدفعها ذوو العاهات ، ولا المترهبون ، وأهل الصوامع إلا إذا كان لهم يسار". (45)

ويقول المؤرخ سير توماس أرنولد في كتابه"الدعوة إلى الإسلام"موضحاً الغرض من فرض الجزية ومبيناً على مَن فُرضت:"ولم يكن الغرض من فرض هذه الضريبة على المسيحيين - كما يردد بعض الباحثين - لوناً من ألوان العقاب لامتناعهم عن قبول الإسلام ، وإنما كانوا يؤدونها مع سائر أهل الذمة. وهم غير المسلمين من رعايا الدولة الذين كانت تحول ديانتهم بينهم وبين الخدمة في الجيش في مقابل الحماية التي كفلتها لهم سيوف المسلمين".

وهكذا تبين بجلاء ووضوح براءة الإسلام بشهادة التاريخ والمنصفين من غير أهله ، ثبتت براءته مما ألحقه به الزاعمون ، وما فاهت فيه ألسنة الجائرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت