فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 189367 من 466147

و الثاني: كونها بين شيئين متلازمين ليسا جارا ومجرورا وليس المراد بزيادتها أنها لا تدل على معنى البتة ، بل أنها لم يؤت بها للإسناد ، وإلا فهي دالة على المضيّ ، ولهذا كثر زيادتها بين ما التعجبية وفعل التعجب لكونه سلب الدلالة على المضي نحو: ما كان أحسن زيدا ، فكان زائدة بين المبتدأ وخبره وقال الشاعر:

حجبت تحيتها فقلت لصاحبي ما كان أكثرها لنا وأقّلها

وقد تزاد بين الفعل ومرفوعه نحو قول بعضهم: لم يوجد كان مثلهم ، فزاد كان بين الفعل ونائب الفاعل ، واختلف في قول الفرزدق:

فكيف إذا مررت بدار قوم وجيران لنا ، كانوا ، كرام

فقال قوم منهم المبرد: إنها في البيت ليست بزائدة بل هي الناقصة والواو اسمها ولنا خبرها والجملة في موضع الصفة لجيران وكرام صفة بعد صفة ، فهو نظير قوله تعالى:"هذا كتاب أنزلناه مبارك"، وذهب سيبويه والخليل إلى أنها في البيت زائدة ولاتباعهما في تخريج اتصالها بالواو أقوال يرجع إليها في المطولات.

ب - ومنها أنها تحذف ويبقى اسمها وخبرها ، وكثر ذلك بعد أن المصدرية الواقعة في موضع المفعول لأجله في كل موضع أريد فيه تعليل فعل بفعل ، نحو: أمّا أنت منطلقا انطلقت ، فانطلقت معلول وما قبله علة له مقدمة عليه ، والأصل: انطلقت لأن كنت منطلقا ، ثم قدمت اللام التعليلية وما بعدها المجرور بها على"انطلقت"فصار: لأن كنت منطلقا انطلقت ، ثم حذفت كان لذلك فانفصل الضمير الذي هو اسم كان ، فصار: أن أنت منطلقا ، ثم زيدت ما للتعويض من كان فصار:

أن ما أنت ، ثم أدغمت النون في الميم للتقارب في المخرج ، فصار أما أنت ، وعليه قول عباس بن مرداس:

أبا خراشة أمّا أنت ذا نفر فإن قومي لم تأكلهم الضبع

أي لأن كنت ذا نفر فخرت ، ثم حذف"فخرت"وهو متعلق الجار لأن وما بعدها وأبا خراشة منادى ودخلت الفاء في فإن قومي لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت