الفوائد:
1 -صيغة فعّال وفاعل وفعل في النسب:
قد يستغنى عن ياء النسب بصوغ المنسوب إليه على فعّال بتشديد ثانيه ، وذلك غالب في الحرف جمع حرفة كبزّاز بزايين معجمتين لبائع البز ، ونجار لمن حرفته النجارة ، وعوّاج لبياع العاج ، وعطّار لبياع العطر ، ومن غير الغالب قول امرئ القيس:
وليس بذي رمح فيطعنني به وليس بذي سيف وليس بنبّال
أي بذي نبل بدليل ما قبله فاستعمل فعال في غير الحرف ، وحمل عليه قوم من المحققين قوله تعالى:"وما ربك بظلام للعبيد"أي بذي ظلم ، والذي حملهم على ذلك أن النفي منصب على المبالغة فثبت أصل الفعل ، واللّه تعالى منزه عن ذلك وأمثلة فعّال كثيرة ومع كثرتها قال سيبويه: غير مقيسة فلا يقال لصاحب الدقيق دقّاق ، ولا لصاحب الفاكهة فكّاه ، ولا لصاحب البر برار ، ولا لصاحب الشعير شعّار ، والمبرد يقيس هذا.
-هذا ويصاغ المنسوب إليه أيضا على فاعل أو على فعل بفتح أوله وكسر ثانيه بمعنى ذي كذا ، فالأول كتامر أي ذي تمر ، ولابن أي ذي لبن ، وطاعم أي ذي طعام ، وكاس أي ذي كساء ، والثاني كطعم أي ذي طعام ، ونهر أي ذي نهار ، قال الراجز:
لست بليلى ولكني نهر لا أدلج الليل ولكن أبتكر
أنشده سيبويه في كتابه ، أي ولكنني نهاريّ أي عامل بالنهار.
واختلفوا في قول الحطيئة:
دع المكارم لا ترحل لبغيتها واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي
فقال قوم: هو فاعل بمعنى مفعول ، أي مطعوم ومكسو على حد قوله تعالى"فهو في عيشة راضية"، وقال آخرون: هو من باب النسب أي ذي طعام وذي كسوة ، وفي كلتا الحالين فهو ذم أي أنه ليس له فضل غير أنه يأكل ويشرب.
2 -خصائص كان:
تختص"كان"بأمور:
آ - جواز زيادتها بشرطين:
أحدهما: كونها بلفظ الماضي لتعين الزمان فيه دون المضارع وشذّ قول أم عقيل بن أبي طالب وهي ترقصه:
أنت تكون ما جد نبيل إذا تهب شمأل بليل
فأنت مبتدأ وماجد خبره وتكون زائدة بين المبتدأ والخبر.