الثاني مستحق بالأول ، فهو مسبّب عنه ، والأول سبب فأشبه الشرط والجزاء.
ج - ومنها أنها تحذف مع اسمها ويبقى الخبر ويكثر ذلك بعد إن ولو الشرطيتين فمثال لو:
لا يأمن الدهر ذو بغي ولو ملكا جنوده ضاق عنها السهل والجبل
أي ولو كان صاحب البغي ملكا ذا جنود كثيرة وقول النبي صلى اللّه عليه وسلم:"التمس ولو خاتما من حديد"أي التمس شيئا ولو كان ما تلتمسه خاتما من حديد.
ومثال إن:
قد قيل ما قيل إن صدقا وإن كذبا فما اعتذارك من قول إذا قيلا
أي إن كان ما قيل صدقا وإن كان ما قيل كذبا ، وقولهم:"الناس مجزيون بأعمالهم إن خيرا فخير وإن شرا فشر"بنصب الأول على الخبرية لكان المحذوفة مع اسمها ، ورفع الثاني على الخبرية لمبتدأ محذوف أي إن كان عملهم خيرا فجزاؤهم خير وإن كان عملهم شرا فجزاؤهم شر.
د - ومنها أن لام مضارعها وهي النون يجوز حذفها تخفيفا ، وصلا لا وفقا ، وذلك بشرط أن يكون مجزوما بالسكون غير متصل
بضمير نصب ولا بساكن نحو:"ولم أك بغيا"وكالآية التي نحن بصددها.
ه - ومنها ، وهذه الخاصة تشاركها فيها أخواتها إلا ثلاثة ، أن تستعمل تامة أي مستغنية بمرفوعها نحو:"وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة"وقول أبي تمام:
قد كان ما خفت أن يكونا إنا إلى اللّه راجعونا
ومعناها عندئذ حصل ، أما الثلاثة التي لزمت النقص فهي: فتئ وزال وليس.
[سورة الأنفال (8) : الآيات 55 إلى 59]