الإعراب ، لأنه صلة الموصول ، وجملة لا يستكبرون خبر إن ، والمراد بالعندية القرب من اللّه والزلفى إليه ، وعن عبادته جار ومجرور متعلقان بيستكبرون ، ويسبحونه عطف على ما تقدم ، وله الواو عاطفة والجار والمجرور متعلقان بيسجدون ، ويسجدون عطف على يسبحونه ، ويجوز ان تكون الواو حالية أو استئنافية ، وجملة يسبحونه خبر لمبتدأ محذوف ، أي: وهم يسبحونه.
الفوائد:
وهذا فصل ممتع للإمام الغزالي ننقل بعضه لمناسبته ونفاسته.
قال:"ولأجل شرف ذكر اللّه عظمت رتبة الشّهادة ، لأنّ المطلوب الخاتمة ، ونعني بالخاتمة وداع الدنيا والقدوم على اللّه تعالى ، والقلب مستغرق باللّه عز وجل ، فلا يقدر على أن يموت على تلك الحالة إلا في صف القتال ، فإنه قطع الطّمع عن مهجته وأهله ، وماله وولده ، بل من الدنيا كلّها ، فإنه يريدها لحياته. وقد هون على قلبه حياته في حب اللّه عز وجل ، وطلب مرضاته ، فلا تجرّد أعظم من ذلك ، ولذلك عظم أمر الشّهادة."
ولما استشهد عبد اللّه بن عمرو الأنصاريّ يوم أحد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لجابر: ألا أبشّرك يا جابر؟ قال: بلى بشّرك اللّه بالخير ، قال: إنّ اللّه أحيا أباك فأقعده بين يديه ، وليس بينه وبينه حجاب ولا رسول. فقال تعالى: تمنّ عليّ يا عبدي ، ما شئت أعطيكه.
فقال: يا ربّ! إن تردّني إلى الدنيا حتّى أقتل فيك وفي نبيّك مرّة أخرى. فقال اللّه عزّ وجل: سبق القضاء منّي بأنهم إليها لا يرجعون.
ثم القتل سبب الخاتمة على مثل هذه الحالة.
وصيّة عمر لبعض قوّاده: