فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 180984 من 466147

إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ) إن واسمها ، وجملة اتقوا صلة ، وإذا ظرف لما يستقبل من الزمن ، متضمن معنى الشرط ، وجملة مسهم في محل جر بالإضافة لوقوعها بعد الظرف ، والهاء مفعول به لمسّ ، وطائف فاعله ، ومن الشيطان جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لطائف ، وإذا وشرطها وجوابها الآتي خبر إن (تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ) جملة تذكروا لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم ، والفاء عاطفة ، وإذا فجائية ، وقد تقدم الكلام عنها ،

وهم مبتدأ ومبصرون خبر (وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ) اضطربت أقوال المعربين والمفسرين في هذه الآية ، وتفاديا للضياع في متاهات الأقوال المتشعبة نجتزئ بأشهر الأقوال وأقربها إلى العقل والمنطق ، فنقول: وإخوانهم: الواو استئنافية ، وإخوانهم مبتدأ ، والضمير فيه يعود على الشيطان ، لأنه لا يراد به الواحد بل الجنس ، والضمير المنصوب في يمدونهم يعود على الكفار ، والمرفوع يعود على الشيطان ، والتقدير وإخوان الشياطين تمدهم الشياطين ، وعلى هذا فالخبر جار على غير من هو له في المعنى ، ألا ترى أن الإمداد مسند إلى الشياطين ، وهو في اللفظ خبر عن إخوانهم؟ قال الزمخشري:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت