فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 180966 من 466147

مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي) من اسم شرط جازم في محل نصب مفعول به مقدم ليهد ، واللّه فاعله ، والفاء رابطة لجواب الشرط ، وهو مبتدأ ، والمهتدي خبره ، وقد راعى هنا لفظ"من"فأفرد المهتدي (وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ) عطف على الجملة السابقة ، وراعى هنا معنى"من"فجمع الخاسرين (وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ) الواو عاطفة ليتساوق كلام اللّه تعالى في وصفهم ووصف مآلهم. واللام جواب للقسم المحذوف ، وذرأنا فعل وفاعل ، ولجهنم جار ومجرور متعلقان بذرأنا ، وكثيرا مفعول به ، ومن الجن والإنس صفة ل"كثيرا" (لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها) لهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ، وقلوب مبتدأ مؤخر ، والجملة حال من"كثيرا"، وإن كان نكرة لتخصيصه بالوصف ، وجملة لا يفقهون صفة لقلوب.

ومثل ذلك يقال في الجملتين التاليتين (أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ، أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ) أولئك مبتدأ ، وكالأنعام جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر ، وبل حرف إضراب وعطف ، وهم مبتدأ ، وأضل خبر ، وأولئك مبتدأ ، وهم ضمير فصل لا محل له ، والغافلون خبر أولئك ، أو"هم"مبتدأ ، والغافلون خبر"هم"، وجملة هم الغافلون خبر أولئك.

البلاغة:

في الآية التشبيه التمثيلي ، فقد شبه اليهود في عظم ما أقدموا عليه من تكذيب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مع علمهم أنه النبي

الموعود بمن عدموا فهم القلوب وإبصار العيون واستماع الآذان ، وجعلهم لإغراقهم في الكفر وإصرارهم على الضلال بمثابة من خلقوا للنار لا ينفكون عنها أبدا ، ثم شبههم بالأنعام بل بما هو دون الأنعام ارتكاسا وسفها وتدنيا في مهابط الرذيلة والآثام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت