بمعنى مفعول أي مخفيّ زنة مرميّ.
البلاغة
1 -التكرير: في قوله تعالى"يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها"وفي هذا النوع من التكرير نكتة لا توجد إلا في الكتاب العزيز وهو أجل من أن يشارك فيها ، وذاك أن المعهود في أمثال هذا التكرير أن الكلام إذا بني على مقصد ، واعترض في أثنائه عارض ، فأريد الرجوع لتتميم المقصد الأول وقد بعد عهده ، طريّ بذكر المقصد الأول لتتصل نهايته ببدايته ، وقد تقدم لذلك في الكتاب العزيز أمثال ، وسيأتي. وهذا منها ، فإنه لما ابتدأ الكلام بقوله:"يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها"ثم اعترض ذكر الجواب المضمن في قوله"قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي"إلى قوله"بَغْتَةً"أريد تتميم سؤالهم عنها بوجه من الإنكار عليهم ، وهو المضمن في قوله"كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها"وهو شديد التعلق بالسؤال ، وقد بعد عهده فطرّي ذكره تطرية عامة ، ولا نراه أبدا يطري إلا بنوع من الإجمال ، كالتذكرة للأول ، مستغنيا عن تفصيله بما تقدم ، فمن ثم قيل (يسألونك) ولم يذكر المسؤول عنه وهو الساعة ، اكتفاء بما تقدم. فلما كرر السؤال لهذه الفائدة كرر الجواب أيضا مجملا فقال:"قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ". ويلاحظ هذا في تلخيص الكلام بعد بسطه.
2 -التشبيه: في قوله تعالى"يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها"أي يسألونك ، مشبها حالك عندهم ، بحال من هو حفي عنها ، أي مبالغ في العلم بها.
الفوائد
-أيّان: تكون اسم استفهام ، وتكون اسم شرط. وسواء كانت هذه أم هذه فقد اختلف بالمحققون في أصلها ، فقيل إنها مشتقة من"أي"على وزن"فعلان"، وقال آخرون إن أصلها مركبة من"أي وآن"و"أي"لها معنى الشرط ، و"آن"فيها معنى"الحين"، وبعد التركيب أصبحت اسما واحدا يحمل معنى الشرط