فِي الصُّوَرِ الْمُخْتَلِفَةِ ، وَمَسَائِلِ الْأَرْوَاحِ وَالْكَشْفِ وَالرُّؤْيَا وَالْعَمَلِ النَّوْمِيِّ وَالتَّنْوِيمِ الْمِغْنَاطِيسِيِّ ، وَأَنْوَاعِ مُدْرَكَاتِ النَّفْسِ ، وَمَادَّةِ الْكَوْنِ الْأُولَى وَالنُّورِ وَالْكَهْرَبَاءِ ، وَمَا يُقَالُ مِنْ أَنَّهَا أَصْلُ هَذِهِ الْكَائِنَاتِ ، وَالْخِلَافِ فِي إِمْكَانِ مَعْرِفَةِ كُنْهِ الْخَالِقِ وَأَوَّلِ الْمَخْلُوقَاتِ ، وَمِنْهَا مَسَائِلُ الْكَلَامِ وَمَرَاتِبُهُ ، وَمِنْ ذِكْرِ الْحَرْفِ وَالصَّوْتِ فِي كَلَامِهِ تَعَالَى . وَتَحْقِيقِ رُجْحَانِ مَذْهَبِ السَّلَفِ عَلَى جَمِيعِ مَذَاهِبِ الْمُتَكَلِّمِينَ ، وَفَلْسَفَتِهِمْ فِي الْكَلَامِ وَالرُّؤْيَةِ وَسَائِرِ صِفَاتِ الرَّبِّ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَشُئُونِهِ .
(9) هِدَايَةُ اللهِ وَإِضْلَالُهُ فِي آيَةِ 178 مِنْ يَهْدِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي إِلَخْ . وَآيَةُ 186 مَنْ يُضْلِلِ اللهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ (186) إِلَخْ . وَفِي تَفْسِيرِهَا تَحْقِيقُ أَنَّ هَذَا الْإِضْلَالَ لَا يَقْتَضِي الْإِجْبَارَ ، وَإِنَّمَا هُوَ مُقْتَضَى سُنَّةِ اللهِ تَعَالَى فِي خَلْقِ الْإِنْسَانِ ، وَارْتِبَاطِ الْمُسَبِّبَاتِ مِنْ أَعْمَالِهِ بِالْأَسْبَابِ ، فَلَيْسَ حُجَّةً لِلْمُعْتَزِلَةِ وَمَنْ شَايَعَهُمْ ، وَلَا لِلْأَشْعَرِيَّةِ وَالْجَبْرِيَّةِ (رَاجِعْ تَفْسِيرَهَا فِي مَحَلِّهِ مِنْ هَذَا الْجُزْءِ) وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ (146) وَكَذَلِكَ الطَّبْعُ عَلَى الْقُلُوبِ فِي آيَتَيْ 100 و101 كُلُّ ذَلِكَ بَيَانٌ لِسُنَنِ اللهِ تَعَالَى فِي طِبَاعِ الْبَشَرِ وَأَعْمَالِهِمْ .