الْبَيَانِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ أَيْ: وَهُوَ هُدًى كَامِلٌ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ ، وَرَحْمَةٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لِلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِهِ: كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ أَيْضًا: وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا
أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَإِنْ كُنَّا عَنْ دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ (6: 155 - 157) الْآيَةَ ، قِيلَ: إِنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ مُتَعَلِّقٌ بِالثَّلَاثَةِ . وَقِيلَ: بِالْهُدَى وَالرَّحْمَةِ; لِأَنَّ الْبَصِيرَةَ قَدْ يَتَأَمَّلُهَا الْعَاقِلُ فَيُؤْمِنُ .
وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ