فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 180406 من 466147

وَالْمَعْنَى مَعَ سَابِقِهِ: أَنَّ شَأْنَ الْمُؤْمِنِينَ الْمُتَّقِينَ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ . لِحَمْلِهِمْ عَلَى مُحَاكَاةِ الْجَاهِلِينَ وَالْخَوْضِ مَعَهُمْ ، وَعَلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمَعَاصِي وَالْفَسَادِ ، تَذَكَّرُوا فَأَبْصَرُوا فَحَذِرُوا وَسَلِمُوا ، وَإِنْ زَلُّوا تَابُوا وَأَنَابُوا ، وَأَنَّ إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَهُمُ الْجَاهِلُونَ غَيْرُ الْمُتَّقِينَ يَتَمَكَّنُ الشَّيَاطِينُ مِنْ أَهْوَائِهِمْ ، فَيَمُدُّونَهُمْ فِي غَيِّهِمْ وَفَسَادِهِمْ; لِأَنَّهُمْ لَا يَذْكُرُونَ اللهَ تَعَالَى إِذَا شَعَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ بِالنُّزُوعِ إِلَى الشَّرِّ وَالْبَاطِلِ وَالْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ ، وَلَا يَسْتَعِيذُونَ بِهِ سُبْحَانَهُ مِنْ نَزْغِ الشَّيْطَانِ وَمَسِّهِ فَيُبْصِرُوا وَيَتَّقُوا - إِمَّا لِأَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ ، وَإِمَّا لِأَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ بِأَنَّ لِلْإِنْسَانِ شَيْطَانًا مِنَ الْجِنِّ يُوَسْوِسُ إِلَيْهِ وَيُغْرِيهِ بِالشَّرِّ - ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ وَلَا يَكُفُّونَ عَنْ إِغْوَائِهِمْ وَإِفْسَادِهِمْ ; فَلِذَلِكَ يُصِرُّونَ عَلَى الشُّرُورِ وَالْفَسَادِ لِفَقْدِ الْوَازِعِ النَّفْسِيِّ وَالْوَاعِظِ الْقَلْبِيِّ ، وَفِي هَذَا التَّفْسِيرِ عَوْدُ الضَّمِيرِ إِلَى الشَّيْطَانِ بِالْجَمْعِ; لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْجِنْسُ لَا الشَّخْصُ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَهُوَ اسْتِعْمَالٌ عَرَبِيٌّ مَعْرُوفٌ ، وَمِنْهُ: وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ (2: 257) وَقِيلَ: إِنَّ الضَّمِيرَ يَعُودُ عَلَى الْجَاهِلِينَ ، أَيْ وَإِخْوَانُ أُولَئِكَ الْجَاهِلِينَ مِنَ الْإِنْسِ وَهُمْ شَيَاطِينُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي غَيِّهِمْ وَفَسَادِهِمْ ، فَيَكُونُونَ أَعْوَانًا لِشَيَاطِينِ الْجِنِّ فِي ذَلِكَ كَمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت