فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176449 من 466147

والله تعالى رفع المؤاخذة بلغو اليمين ، لكون الحلف لم يقصد موجبها. وأخبر أنه إنما يؤاخذ بكسب القلب ، والغالط والمخطئ والناسى والجاهل والمكره ، لم يكسب قلبه ما أقر به أو حلف عليه ، فلا يؤاخذ به.

والمقصود: أن الزوج المظلوم المدعى عليه دعوى كاذبة ظالمة: بأنه ترك النفقة والكسوة تلك السنين كلها ، أو مدة مقامها عنده ، إذا تبين كذب المرأة فِي دعواها ، لم يجز للحاكم سماعها فضلاً عن مطالبته برد الجواب.

فله طرق فِي التخلص من هذه الدعوى.

أحدها: أن يقول: كيف يسوغ سماع دعوى تكذبها العادة والعرف ، ومشاهدة الجيران؟.

الثاني: أن يقول للحاكم: سلها: من كان ينفق عليها ، ويكسوها فِي هذه المدة؟.

فإن ادعت أن غيره كان يؤدى ذلك عنه ، لم تسمع دعواها ، وكانت الدعوى لذلك الغير. ولا يقبل قولها على الزوج إن غيره قام بهذا الواجب عنه. وهذا مما لا خفاء به ، ولا إشكال فيه.

وإن قالت: أنا كنت أنفق على نفسي. قال الزوج: سلها: هل كانت هي التي كانت تدخل وتخرج تشترى الطعام والإدام؟ فإن قالت: نعم ، ظهر كذبها ولا سيما إن كانت من ذوات الشرف والأقدار.

وإن قالت: كنت أوكل غيرى فِي ذلك ، ألزمت ببيانه ، وإلا ظهر كذبها وظلمها وعدوانها. وكانت معاونتها على ذلك معاونة على الإثم والعدوان.

فإن أعوز الزوج حاكم عالم متحرٍّ للحق لا تأخذه فيه لومة لائم ، فليعدل إلى التحيُّل بالخلاص بما يبطل دعواها الكاذبة ، إما بأن يجحد استحقاقها لما ادعت به ، ولا يعدل إلى الجواب المفصل ، فتحتاج هي إلى إقامة البينة على سبب الاستحقاق. وقد يتعذر أو يتعسر عليها ذلك.

فإن أحضرت الصداق وأقامت البينة ، فإن كانت لم تنتقل معه إلى داره ، جحد تسليمها إليه ، والقول قوله إذا لم تكن معه فِي منزله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت