فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176436 من 466147

فإن قيل: فإذا تلف هذا الرهن ، فمن ضمان من يكون؟ فالبائع يقول للمشترى: يتلف من ضمانك ، لأنه رهن. والمشترى يقول: يتلف من ضمانك ، لأنه مبيع لم يقبض ، وليس أحدهما بترجيح جانبه أولى من الآخر.

قيل: بل يكون تلفه من ضمان البائع ، لأن ضمانه أسبق من ضمان الراهن ، لأنه لما باعه كان من ضمانه حتى يسلمه ، فحبسه على ثمنه لا يسقط عنه ضمانه ، كما لو حبس من غير ارتهان فارتهانه إياه لم يسقط عنه ما لزمه بعقد البيع من التسليم ، فإنه إنما احتاط لنفسه

بعقد الرهن ، والراهن لم يتعوض عن الرهن بدين يكون الرهن فِي مقابلته ، فإذا تلف كان قد انتفع بالدين الذي أخذه فِي مقابلة الرهن.

فإن أراد الحيلة فِي تصحيح الرهن والوثيقة ، وأن لا يعرضه للبطلان.

فالحيلة له: أن يقبضه من البائع ، تم يرهنه إياه على ثمنه بعد قبضه ، فيصح الرهن ، ولا يتوالى هناك ضمانان ، فإذا تلف بعد ذلك تلف من ضمان المشترى ، ولا يسقط الثمن عنه ، فإن خاف البائع أن يغيب المشترى ، أو يؤخر فكاك الرهن ، كتب كتاباً وأشهد فيه شهودا: أنه إن مضى وقت كذا وكذا ولم يفتك الرهن فقد أذن له فِي بيعه وقبض دينه من ثمنه ، وما بقى منه فهو أمانة فِي يده.

فإن خاف أن يبطل هذه الوكالة من يرى أنه لا يصح تعليقها بالشرط. كتب فِي الكتاب: أنه قد وكله الآن ، ويعلق تصرفه فيه بالبيع بمجيء الوقت فيعلق التصرف ، وينجز التوكيل.

فإن خاف أن يعز له الموكل فلا ينفذ تصرفه فيه.

فالحيلة له: أن يوكل وكالة دورية ، عند من يرى ذلك ، فيقول: وكلما عزلته فقد وكلته ، وإن شاء أن يقول: وكلته وكالة لا تقبل العزل ، وإن شاء أن يقول: على أنى متى عزلته فلا حق لي عنده ولا دعوى ، وما ادّعيته عليه من جهة كذا وكذا فدعواى باطلة ، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت