المثال الثمانون: إذا ادعت عليه المرأة أنه لم ينفق عليها ، ولم يكسها مدة مقامها معه أو سنين كثيرة ، والحس والعرف يكذبها ، لم يحل للحاكم أن يسمع دعواها ، ولا يطالبه برد الجواب ، فإن الدعوى إذا ردها الحس والعادة المعلومة كانت كاذبة.
وفى الصحيح عنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم:"مَنِ اُدَّعى دَعْوًى كَاذِبَةًَ لِيَتَكثَّرِ بهَا لَمْ يَزِدْهُ اللهُ إِلا قِلةً".
وفى الصحيح أيضاً عنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم:"مَنِ اُدّعَى مَا لَيْسَ لَهُ فَلَيْسَ مِنَا"
وَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ"."
فلا يجوز لأحد. حاكم ولا غيره ، أن يساعد من ادعى ما يشهد الحس والعرف والعادة أنه ليس له ، وأن دعواه كاذبة ، ففى سماع دعواه وإحضار المدعى عليه وإحلافه أعظم مساعدة ومعاونة على ما يكذبه الحس والعادة.