فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176431 من 466147

حافظاً لدينه ، ولا بدلا من الكتاب الشهود ، فإن الراهن يتمكن من أخذه منه ، ويقول: إنما رهنته منه على ثمن درهم ونحوه ، ومن يجعل القول قول الراهن ، فإنه يصدقه على ذلك ويقبل قوله فِي رهن الربع والضيعة على هذا القدر. فالذي نعتقده وندين الله به: هو قول أهل المدينة. فإذا أراد الرجل حفظ حقه ، وخاف أن يقع التحاكم عند حاكم لا يرى هذا المذهب.

فالحيلة فِي قبول قوله: أن يسترهنه المرتهن على قيمته ، ويدفع إليه ما اتفقا عليه ، ويشهد الراهن أن الباقى من قيمته أمانة عنده ، أو قرض فِي ذمته يطالبه به متى شاء ، فيتمكن كل واحد منهما من أخذ حقه ، ويأمن ظلم الآخر له ، والله أعلم.

المثال السابع والسبعون: إذا كان لرجل على رجل ألف درهم ، وفى يده رهن بالألف ، فطالب صاحب الدين الغريم بالألف ، وقدمه إلى الحاكم ، وقال: لي على هذا ألف درهم ، وخاف أن يقول: وله عندي رهن بالألف وهو كذا وكذا. فيقول الغريم: ماله على هذه الألف التي يدعيها ، ولا شيء منها ، وهذا الذي ادعى أنه لي رهن فِي يده هو لي ، كما قال ، ولكنه ليس برهن ، بل وديعة ، أو عارية ، فيأخذه منه ويبطل حقه.

فالحيلة فِي أمنه من ذلك: أن يدعى بالألف ، فيسأل الحاكم المطلوب عن المال ، فإما أن يقر به ، وإما أن ينكره ، فإن أقر به وادعى أن له رهنا لزمه المال ودفع الرهن إلى صاحبه ، أو بيع فِي وفائه. وإن أنكره وقال: ليس له على شيء ، ولى عنده تلك العين: إما الدار وإما الدابة. فليقل صاحب الحق للقاضي: سله عن هذا الذي يدعى على: على أي وجه هو عندي؟ أعارية ، أم غصب أم وديعة ، أم رهن؟ فإن ادعى أنه فِي يده على غير وجه الرهن حلف على إبطال دعواه ، وكان صادقاً ، وإن ادعى أنه فِي يده على وجه الرهن ، قال للقاضي: سله: على كم هو رهن؟ فإن أقر بقدر الحق أقر له بالعين ، وطالب بحقه. وإن جحد بعضه حلف على نفى ما ادعاه ، وكان صادقاً.

المثال الثامن والسبعون: إذا باعه سلعة ولم يقبضه إياها ، أو أجره دارا ولم يتسلمها ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت