فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176343 من 466147

وكذلك من استحل الخمر باسم النبيذ كما فِي حديث أبى مالك الأشعرى رضي الله عنه عن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم أنه قال:"ليشربنّ ناس من أمتى الخمر ، يسمونها بغير اسمها ، يعزف على رؤوسهم بالمعازف والقينات ، يخسف الله بهم الأرض ويجعل منهم القردة والخنازير".

وإنما أتى هؤلاء من حيث استحلوا المحرمات بما ظنوه من انتفاء الاسم ، ولم يلتفتوا إلى وجود المعنى المحرم وثبوته ، وهذا بعينه هو شبهة اليهود فِي استحلال بيع الشحم بعد جمله ، واستحلال أخذ الحيتان يوم الأحد بما أو أوقعوها به يوم السبت فِي

الحفائر والشباك من فعلهم يوم الجمعة ، وقالوا: ليس هذا صيد يوم السبت ، ولا استباحة لنفس الشحم بل الذي

يستحل الشراب المسكر ، زاعما أنه ليس خمراً مع علمه أن معناه معنى الخمر ومقصوده مقصوده وعمله عمله أفسد تأويلا. فإن الخمر اسم لكل شراب مسكر كما دلت عليه النصوص الصحيحة الصريحة ، وقد جاء هذا الحديث عن النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم من وجوه أخرى.

منها: ما رواه النسائى عنه صلى الله تعالى عليه وآله وسلم:"يشرب ناس من أمتى الخمر يسمونها بغير اسمها"وإسناده صحيح.

ومنها: ما رواه ابن ماجه عن عبادة بن الصامت يرفعه:"يشرب ناس من أمتى الخمر يسمونها بغير اسمها"ورواه الإمام أحمد ، ولفظه:"ليستحلنّ طائفة من أمتى الخمر".

ومنها: ما رواه ابن ماجه أيضاً من حديث أبى أمامة قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم:"لا تذهب الليالى والأيام حتى تشرب طائفة من أمتى الخمر يسمونها بغير اسمها".

فهؤلاء إنما شربوا الخمر استحلالاً لما ظنوا أن المحرم مجرد ما وقع عليه اللفظ ، وأن ذلك اللفظ لا يتناول ما استحلوه. وكذلك شبهتهم فِي استحلال الحرير والمعازف ، فإن الحرير أبيح للنساء وأبيح للضرورة ، وفى الحرب. وقد قال تعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الّتِى أخْرَجَ لِعبَادِهِ} [الأعراف: 32] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت