الفوائد
رؤية اللّه في الدنيا وفي الآخرة:
أما في الدنيا ، فقد نصت الآية على نفيها بقوله تعالى: لن تراني. وأما في الآخرة ، فقد شجر خلاف بين المعتزلة والأشعرية ، فالمعتزلة ينفون الرؤية في
الآخرة ، ويقولون أن"لن"للتأبيد ، مما يدل على امتناع الرؤية مطلقا وأما الأشعرية فيستدلون على جواز الرؤية بآيات أخرى ، منها قوله تعالى:"وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ". وقد اتسع الخلاف ، وبلغ المهاترات وكيل التّهم ، ولكل وجهة نظر. وما أغنى الناس عن ولوجهم في أمور هي خارج مدركاتهم الحسية ، وهي وراء المنطقة المضيئة كما يقول الفلاسفة. فتدبّر الأمر ولا تخض مع الخائضين.
[سورة الأعراف (7) : آية 145]
وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْ ءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلاً لِكُلِّ شَيْ ءٍ فَخُذْها بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ (145)
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (كتبنا) فعل ماض مبنيّ على السكون .. و (نا) ضمير فاعل (اللام) حرف جرّ و (الهاء) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بـ (كتبنا) ، (في الألواح) جارّ ومجرور متعلّق بـ (كتبنا) ، (من كلّ) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف حال من موعظة (شي ء) مضاف إليه مجرور (موعظة) مفعول به منصوب"1"، (تفصيلا) معطوف على موعظة بالواو ، منصوب (لكلّ) جارّ ومجرور متعلّق بـ (تفصيلا) "2"، (شي ء) مثل الأول. (الفاء) عاطفة (خذ) فعل أمر ، والفاعل أنت و (ها) ضمير مفعول به (بقوّة) جارّ ومجرور متعلّق بحال من فاعل خذ أي متلبّسا"3"، (الواو) عاطفة (أؤمر) مثل خذ (قوم) مفعول به منصوب و (الكاف) ضمير مضاف إليه (يأخذوا) مضارع مجزوم جواب الطلب وعلامة الجزم حذف النون .. والواو فاعل (بأحسن) جارّ ومجرور متعلّق بـ (يأخذوا) بتضمينه