نزل في المنافقين قوله سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض يعني أصرفهم ان يتفكروا في خلق السماوات والأرض وامنع قلوبهم من التفكر في أمري قوله واعلموا ان الله يحول بين المرء وقلبه أي يحول بين الكافر وقلبه ان يؤمن وبين المؤمن وقلبه ان يكفر وقوله صرف الله قلوبهم يعني عن الإيمان بالقرآن بأنهم قوم لا يفقهون وقوله كذلك حقت كلمة ربك أي علمه السابق في خلقه أنهم لا يؤمنون قوله قل كل يعمل على شاكلته أي على خليقته وطريقته التي جبل عليها قوله وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون في علم الله قوله وأهلك الا من سبق عليه القول يعني احمل يانوح في السفينة أهلك الا من سبق فيهم قول الله وعلمه انهم لا يؤمنون وهم أمراتك وابنك ومن آمن يعني احمل من آمن بك قوله ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون يعني اعمال خبيثة لا يرضاها الله من المعاصي دون ذلك يعني دون اعمال المؤمنين لا بد لهم ان يعملوها فيدخلوا بها النار
لما سبق لهم من الشقاوة قوله ربنا غلبت علينا شقوتنا وقرئ شقاوتنا أي غلب علينا الشقاوة التي كتبت علينا قوله ألم ترأنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا يعني تزعجهم ازعاجا وتغريهم اغراء قوله وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فأعميناهم فهم لا يبصرون قوله فإنكم وما تعبدون يعني الأصنام ما أنتم عليه أي مع ذلك أو على الله بفاتنين بمضلين الا من هو صال الجحيم أي الا من هو في علم الله وإرادته أنه سيدخل النار