وقوله فألهمها فجورها وتقواها يعني جعل في النفس الفجور والتقوى بخذلانه اياها للفجور وتوفيقه اياها للتقوى وقوله وأما من بخل بالنفقة في الخير واستغنى عن ربه ولم يرغب في ثوابه وكذب بالحسنى بالخلف وقيل بالجنة وقيل بلا إله إلا الله فسنيسره في الدنيا للعسرى أي للخلة العسرى أي العمل بما لا يرضى الله حتى يستوجب به النار وكأنه قال نخذله ونؤديه إلى الأمر العسير وهو العذاب وقيل العسرى اسم جهنم
الفصل الخامس عشر في الأحاديث التي وردت في هذا المعنى
عن عبد الله بن عمرو قال سمعت رسول الله كتب الله تعالى مقادير الخلائق كلها قبل ان يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة حديث صحيح وعن أبي هريرة قال قال رسول الله احتج آدم وموسى فقال موسى يا آدم أنت أبونا وأخرجتنا من الجنة فقال آدم يا موسى اصطفاك الله بكلامه وخط لك التورية بيده تلومني على أمر قدره علي قبل ان يخلقني بأربعين سنة فحج آدم موسى حديث متفق على صحته عن انس عن
النبي قال وكل الله بالرحم ملكا فيقول أي رب نطفة أي رب علقة أي رب مضغة فإذا أراد الله ان يقضي خلقها قال يارب أذكر أم أنثى شقي أم سعيد فما الرزق فما الاجل فيكتب كذلك في بطن امه هذا حديث متفق على صحته وقال عليه أفضل الصلوات واكمل التحيات كل شيء بقدر حتى العجز والكيس وقال المقدور كائن الباب الثالث في حجج القدرية
وهو مشتمل على فصول
الفصل الأول في القدر