قوله ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين قيل لا ماء ولا بر وقيل لسان المؤمن رطب بذكر الله ولسان الكافر يابس لا يتحرك بالذكر وفي الحديث ما من زرع على الأرض ولا ثمار على الأشجار الا عليها مكتوب بسم الله الرحمن الرحيم رزق فلان بن فلان وذلك قوله وما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس الا في كتاب مبين وقوله أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب أي حظهم مما كتب لهم في اللوح المحفوظ أي ما سبق لهم من السعادة والشقاوة وما كتب عليهم من الخير والشر قوله لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم قال ابن عباس كانت الغنائم قبل النبي حراما على الأنبياء والأمم وكان قد كتب في اللوح المحفوظ أنها حلال لمحمد وامته فلما كان يوم بدر أخذوها أنزل الله عز وجل لولا كتاب من الله
سبق لمسكم لنالكم وأصابكم فيما اخذتم من الغنيمة والفداء عذاب عظيم قوله وما يعزب عن ربك قرئ يعزب ويعزب أي لا يغيب ولا يبعد من مثقال ذرة أي مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك قرئ برفع الرائين وكسرهما أي لا مثقال أصغر ولا أكبر الا في اللوح المحفوظ قوله ويعلم مستقرها حيث يأوي إليه ومستودعها حيث يموت في كتاب مبين ذلك مثبت في اللوح المحفوظ قبل ان خلقها الله قوله لكل اجل كتاب يعني لكل أمر قضاه الله كتاب قد كتبه فهو عنده قوله وكل شيء أحصيناه أي علمناه وعددناه وبيناه في امام مبين وهو اللوح المحفوظ قوله وكل شيء فعلوه من خير أو شر في الزبر في اللوح المحفوظ وكل صغير وكبير منهم ومن أعمالهم مستطر مكتوب وقوله ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في انفسكم الا في كتاب يعني اللوح المحفوظ من قبل ان نبرأها من قبل ان نخلق السماوات والأرض والانفس وقيل من قبل ان نخلق المصيبة
الفصل التاسع في الاذن