فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158368 من 466147

أكثر المفسرين على أن ذلك عندما يحين حين هذه الدنيا، والاستفهام إنكاري توبيخي، لَا ينتظرون بعد هذا التكذيب إلا أن تأتيهم الملائكة تقبض أرواحهم، أو يأتيهم ربك أي أمر ربك، فهي من قبيل حذف المضاف والاكتفاء بذكر الله تعالى، وأمر الله شديد لَا قبل لكم باحتماله، إذ يتغير الكون، وينفخ في الصور (أَوْ يَأتِيَ بَعْضُ آيَاتِ) ، من تغيير كل شيء في الكون إذ تقوم القيامة.

(يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ) ، ولم ينفعها خير لم تكن قد قدمته من قبل، وهذا قوله تعالى: (يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا) .

(يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ) ، وهي ما يجيء يوم القيامة، وقد فسر النبي - صلى الله عليه وسلم - بعض هذه الآيات، فقد روى أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تقوم الساعة حتى تروا عشر آيات، طلوع الشمس من مغربها، والدخان، والدابة، ويأجوج ومأجوج، وخروج عيسى ابن مريم، وخروج الدجال، وثلاثة خسوف، خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب"رواه أحمد، وصححه الترمذي، وقال حديث حسن صحيح.

وإذا كان ذلك اليوم المشهود يكون انتهى العمل وبقي الجزاء، تكون الدنيا قد انتهت وابتدأت الآخرة، فلا ينفع إيمان لأنه قد جاء بعد إبانة، وفات أوانه، فلا ينفع نفسا إيمانها؛ إن آمنت، إذ الإيمان يكون والنفس في فسحة من مجيء هذا اليوم، أو إذا كانت كسبت خيرا في إيمانها لَا ينفع في ذلك اليوم، فهو ليس يوم الكسب بل هو يوم أزاء فلا إيمان يجدي، ولا ينفع كسب كسبه في إيمان في ذلك اليوم لأنه إذا كان الإيمان لَا يجدي، فما يكتسبه فيه لَا يجدي، (أو) في معنى الواو هنا، ولكن عبر بها لتنويع عدم النفع، إذ لَا ينفع إيمان، ولا ينفع كسب مع إيمان، إذ إن هذا هو يوم الجزاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت