فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158197 من 466147

ربك. البعض المعين بدليل قَوْلُه تَعَالَى: (لا ينفع نفسًا إيمانها) فإنه مختص

بطلوع الشمس من مغربها كما ستعرفه. فالْمُرَاد بها أشراط السَّاعَة، كَمَا صَرَّحَ به آنفًا.

قوله: (كالمحتضر إذا صار الأمر عيانًا) تنظير لا تمثيل لما عرفت من أن الْمُرَاد

أشراط السَّاعَة فلا يتناول ما رآه المحتضر من علامة الموت، وبعضهم ذهب إلَى أن المص

اختار كون الْمُرَاد ببعض الآيات ما يلوح للمحتضر من مشاهدة مقامه مخالفًا للكشاف.

ولذلك فسره أولًا بأشراط الساعة وسكت هنا تنبيهًا عَلَى أن الْمُرَاد به أَيْضًا أشراط الساعة

لأن المعرفة؛ إذ أعيدت معرفة تكون عين الأول ولا صارف عنه فيحمل عليه، ولو كان المراد

غيره لتعرض له، وانكشف منه أنه لم يقصد به تعميم الحكم إلَى المحتضر أَيْضًا بل هُوَ تنظير

وتشريك في حكم عدم قبول إيمانه وتوبته. ولم يتعرض الزَّمَخْشَريّ لذكر المحتضر، ومن هذا

ظن بعضهم أن القاضي مخالف لصاحب الكَشَّاف، وليس كَذَلكَ كما عرفته والدليل عَلَى

عدم قبول إيمان المحتضر قَوْلُه تَعَالَى: (فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا قَالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ) إلَى

قَوْلُه تَعَالَى: (فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا) الآية.

قوله: (والإيمان برهاني) أي استدلالي يحصل بالنظر إلَى الدليل ولو دفعيًا كإيمان

الْأَنْبيَاء عليهم السلام والْمَلَائكَة الكرام فإنه في حكم الاستدلال وإيمان المقلد في حكم

الاستدلال لكون من قلده مستدلًا. قال المصنف في قَوْله تَعَالَى:(أولو كان آبَاؤُهُمْ لا

يَعْقلُونَ شَيْئًا)الآية. وهو دليل عَلَى المنع من التقليد لمن قدر عَلَى النظر

والاجتهاد، وأما اتباع الغير في الدين إذا علم بدليل ما أنه محق كالْأَنْبيَاء المجتهدين في

الأحكام فهو في الْحَقيقَة ليس بتقليد بل اتباع لما أنزل الله انتهى. وقيل تفسير برهاني أي

يقيني ليعم التقليد، وقرينة الْمَجَاز مقابلته بالعيني، وعبر عنه بالبرهاني لأن حقه أن يكون

كَذَلكَ انتهى. وعموم اليقيني إلَى التقليد منظور فيه. قال المصنف في أوائل البقرة: واليقين

اعتقاد الشيء وإيقان العلم بنفي الشك والشبهة بالاستدلال، وفي اليقيني شرط عدم احتمال

النقيض حالًا ومآلًا، والتقليد يحتمل النقيض مآلًا(وَقُرئَ تنفع بالتاء لإضافة الإيمان إلَى

ضمير المؤنث).

قوله: (لم تكن صفة نفسا) ولا يضره الفصل بين الصّفَة والْمَوْصُوف لأنه ليس بأجنبي

لأن العلامة الزَّمَخْشَريّ صرح به وهو إمام في العلوم العربية، ولذا رضي به المصنف فالْقَوْل

بأنه اسْتئْنَاف ضعيف.

قوله: (عطف على آمنت) وهو الْمُخْتَار عند الأخيار، وسيجيء احتمال آخر فـ [حِينَئِذٍ] يكون

في حيز النفي ففيه احتمالان. الأول: التردد في النفي وهو ظَاهر كلام صاحب الكَشَّاف، ولذا

قال المصنف (والْمَعْنَى أنه لا ينفع الإيمان حِينَئِذٍ نفسًا غير مقدمة إيمانها أو مقدمة إيمانها)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت