فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158180 من 466147

إخواني الْعُمر أنفاس تسير بل تطير الأمل مَنَام لَا ترى فِيهِ إِلَّا الأحلام هَذَا سيف الْمَوْت قد دنا فَإِن ضرب قدنا هَذَا الرحيل وَلَا زَاد عندنَا انتبهوا من رقاد الْغَفْلَة تيقظوا من نوم العطلة عرجوا عَن طَرِيق البطالة إبعدوا عَن ديار الوحشة الفترة حيض الطباع وَوُقُوع الْعَزِيمَة رُؤْيَة النقا فَحِينَئِذٍ يتَوَجَّه الْخطاب بالتوجه إِلَى محراب الْجد أول منَازِل الْآخِرَة الْقَبْر فَمن مَاتَ فقد حط رَحل السّفر وَسَائِر الورى سَائِر من كَانَ فِي سجن التقى فالموت يُطلقهُ وَمن كَانَ هائما فِي بوادي الْهوى فالموت لَهُ حسب يوثقه موت المتعبدين عتق لَهُم من استرقاق الكد ورفق بهم من تَعب المجاهدة وَمَوْت العصاة سباء يرقون بِهِ لطول الْعَذَاب من كَانَ واثقا بالسلامة من جِنَايَة فَرح بفك بَاب السجْن لما توعد فِرْعَوْن السَّحَرَة بالصلب أنساهم أمل لِقَاء الحبيب مرَارَة الْوَعيد {إِنَّا إِلَى رَبنَا منقلبون} يَا فِرْعَوْن غَايَة مَا تفعل أَن تحرق الْجِسْم والركب قد سرى {لَا ضير} من لاحت لَهُ منى نسي تَعب المدرج

لَا بُد للمحبوب من اختبار الْمُحب {ولنبلونكم}

أسلم أَبُو جندل ابْن سُهَيْل فقيده أَبوهُ فَلَمَّا نزل رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْحُدَيْبِيَة خرج أَبُو جندل يرسف فِي قَيده فَدخل فِي الصَّحَابَة فَقَالَ سُهَيْل هَذَا أول من أقاضيك عَلَيْهِ فاستغاث أَبُو جندل يَا معشر الْمُسلمين أأرد إِلَى الْمُشْركين فيفتنوني عَن ديني فَقَالَ الرَّسُول لَا بُد من الْوَفَاء فَرد إِلَيْهِم فقدمه يسْعَى نحوهم وَقَلبه يُجهز جيوش الْحِيَل فِي الْخَلَاص

لما أسلم مُصعب بن عُمَيْر حَبسه أَهله فَأَفلَت إِلَى الْحَبَشَة ثمَّ قدم مَكَّة فَدخل على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَأرْسلت إِلَيْهِ أمه يَا عَاق أتدخل بَلَدا أَنا فِيهِ وَلَا تبدأ بِي؟ فَقَالَ مَا كنت لأبدأ بِأحد قبل رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَأَرَادَتْ حَبسه فَقَالَ وَالله لَئِن حبستني لأحرصن على قتل من يتَعَرَّض لي فتركته

(وعاذلين لحوبي فِي مودتكم ... يَا ليتهم وجدوا مثل الَّذِي أجد)

(لما أطالوا عتابي فِيك قلت لَهُم ... لَا تفرطوا بعض هَذَا اللوم واقتصدوا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت