وجاء الاستئناف بقوله: قل انتظروا إنا منتظرون أمراً للرّسول صلى الله عليه وسلم بأن يهدّدهم ويتوعّدهم على الانتظار، إن كان واقعاً منهم، أو على التريُّثثِ والتّأخّر عن الدّخول في الإسلام الذي هو شبيه بالإنتظار إن كان الانتظار إدّعائياً، بأن يأمرهم بالدّوام على حالهم التي عبّر عنها بالانتظار أمْرَ تهديد، ويخبرهم بأنّ المسلمين ينتظرون نصر الله ونزول العقاب بأعدائهم، أي: دوموا على انتظاركم فنحن منتظرون.
وفي مفهوم الصّفتين دلالة على أنّ النّفس التي آمنت قبل مجيء الحساب، وكسبت في إيمانها خيراً، ينفعها إيمانها وعملها.
فاشتملت الآية بمنطوقها ومفهومها على وعيد ووعد مُجملين تبيّنهما دلائل الكتاب والسنّة. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 7 صـ}